وَاستَولَت عَلَيَّ الأَحزانُ .
1 / 4 : دُعاءُ الإِمامِ الكاظِمِ عليه السلام
1042 . فلاح السائل نقلًا عن يحيى بن الفضل النوفلي : دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام بِبَغدادَ حينَ فَرَغَ مِن صَلاةِ العَصرِ ، فَرَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وسَمِعتُهُ يَقولُ : . . .
أسأَ لُكَ بِاسمِكَ المَكنونِ المَخزونِ ، الحَيِّ القَيّومِ الَّذي لا يَخيبُ مَن سَأَلَكَ بِهِ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَن تُعَجِّلَ فَرَجَ المُنتَقِمِ لَكَ مِن أعدائِكَ ، وأَنجِز لَهُ ما وَعَدتَهُ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ .
قالَ : قُلتُ لَهُ : مَنِ المَدعُوُّ لَهُ ؟ قالَ : ذلِكَ المَهدِيُّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ قالَ : بِأَبِي المُنتَدَحُ « 1 » البَطنِ ، المَقرونُ الحاجِبَينِ ، أحمَشُ « 2 » السّاقَينِ ، بَعيدُ ما بَينَ المَنكِبَينِ ، أسمَرُ اللَّونِ تَعتادُهُ مَعَ سُمرَتِهِ صُفرَةٌ مِن سَهَرِ اللَّيلِ ، بِأَبي مَن لَيلَهُ يَرعَى النُّجومَ ساجِداً وراكِعاً ، بِأَبي مَن لا يَأخُذُهُ فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، مِصباحُ الدُّجى ، بِأَبِي القائِمُ بِأَمرِ اللَّهِ .
قُلتُ : مَتى خُروجُهُ ؟
قالَ : إذا رَأَيتَ العَساكِرَ بِالأَنبارِ عَلى شاطِئِ الفُراتِ وَالصَّراةِ « 3 » ودِجلَةَ ، وهَدمَ قَنطَرَةِ الكوفَةِ ، وإحراقَ بَعضِ بُيوتاتِ الكوفَةِ ، فَإِذا رَأَيتَ ذلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ ، لاغالِبَ لِأَمرِ اللَّهِ ولا مُعَقِّبَ لِحُكمِهِ .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « المنبدح » ، والتصويب من بحار الأنوار . والمنتدح : السَّعة ، وقولهم : لك منتدح في البلاد : أيمكان واسع عريض ( لسان العرب : ج 2 ص 612 « ندح » ) .
( 2 ) . أحمش الساقين : أي دقيقهما ( النهاية : ج 1 ص 440 « حمش » ) .
( 3 ) . الصَّراةُ : يطلق على نهرين ببغداد ، الصراة الكبرى والصراة الصغرى ( معجم البلدان : ج 3 ص 398 ) .