أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ ، قَبلَ القَبلِ وخالِقُ القَبلِ ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ ، بَعدَ البَعدِ وخالِقُ البَعدِ ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ ، تَمحو ما تَشاءُ وتُثبِتُ وعِندَكَ امُّ الكِتابِ ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ ، غايَةُ كُلِّ شَيءٍ ووارِثُهُ ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ ، لا يَعزُبُ « 1 » عَنكَ الدَّقيقُ ولَا الجَليلُ ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ ، لا تَخفى عَلَيكَ اللُّغاتُ ، ولا تَتَشابَهُ عَلَيكَ الأَصواتُ ، كُلَّ يَومٍ أنتَ في شَأنٍ ، لا يَشغَلُكَ شَأنٌ عَن شَأنٍ ، عالِمُ الغَيبِ وأَخفى ، دَيّانُ الدّينِ ، مُدَبِّرُ الامورِ ، باعِثُ مَن فِي القُبورِ ، مُحيِي العِظامِ وهِيَ رَميمٌ ، أسأَ لُكَ بِاسمِكَ المَكنونِ المَخزونِ ، الحَيِّ القَيّومِ الَّذي لا يَخيبُ مَن سَأَلَكَ بِهِ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَن تُعَجِّلَ فَرَجَ المُنتَقِمِ لَكَ مِن أعدائِكَ ، وأَنجِز لَهُ ما وَعَدتَهُ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ .
قالَ : « 2 » قُلتُ لَهُ : مَنِ المَدعُوُّ لَهُ ؟ قالَ : ذلِكَ المَهدِيُّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ قالَ : بِأَبِي المُنتَدَحُ « 3 » البَطنِ ، المَقرونُ الحاجِبَينِ ، أحمَشُ « 4 » السّاقَينِ ، بَعيدُ ما بَينَ المَنكِبَينِ ، أسمَرُ اللَّونِ تَعتادُهُ مَعَ سُمرَتِهِ صُفرَةٌ مِن سَهَرِ اللَّيلِ ، بِأَبي مَن لَيلَهُ يَرعَى النُّجومَ ساجِداً وراكِعاً ، بِأَبي مَن لا يَأخُذُهُ فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، مِصباحُ الدُّجى ، بِأَبِي القائِمُ بِأَمرِ اللَّهِ .
قُلتُ : مَتى خُروجُهُ ؟
قالَ : إذا رَأَيتَ العَساكِرَ بِالأَنبارِ عَلى شاطِئِ الفُراتِ وَالصَّراةِ « 5 » ودِجلَةَ ، وهَدمَ قَنطَرَةِ الكوفَةِ ، وإحراقَ بَعضِ بُيوتاتِ الكوفَةِ ، فَإِذا رَأَيتَ ذلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ
هامش
( 1 ) . عَزَبَ : غابَ وخفي ( المصباح المنير : ص 407 « عزب » ) .
( 2 ) . ليس في المصباح للكفعمي والبلد الأمين من قوله : « قلت : من المدعوّ » إلى آخره ،
( 3 ) . في المصدر : « المنبدح » ، والتصويب من بحار الأنوار . والمنتدح : السَّعة ، وقولهم : لك منتدح في البلاد : أيمكان واسع عريض ( لسان العرب : ج 2 ص 612 « ندح » ) .
( 4 ) . أحمش الساقين : أي دقيقهما ( النهاية : ج 1 ص 440 « حمش » ) .
( 5 ) . الصَّراةُ : يطلق على نهرين ببغداد ، الصراة الكبرى والصراة الصغرى ( معجم البلدان : ج 3 ص 398 ) .