6 / 8 : الدُّعاءُ لَهُ بَعدَ صَلاةِ الظُّهرِ
1083 . فلاح السائل نقلًا عن عبّاد بن محمّد المدايني : دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام بِالمَدينَةِ حينَ فَرَغَ مِن مَكتوبَةِ الظُّهرِ وقَد رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ويَقولُ « 1 » :
« أي سامِعَ كُلِّ صَوتٍ ، أي جامِعَ كُلِّ فَوتٍ ، أي بارِئَ كُلِّ نَفسِ بَعدَ المَوتِ ، أي باعِثُ ، أي وارِثُ ، أي سَيِّدَ السّادَةِ ، أي إلهَ الآلِهَةِ ، أي جَبّارَ الجَبابِرَةِ ، أي مَلِكَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، أي رَبَّ الأَربابِ ، أي مَلِكَ المُلوكِ ، أي بَطّاشُ ، أَي ذَا البَطشِ الشَّديدِ ، أي فَعّالًا لِما يُريدُ ، أي مُحصِيَ عَدَدِ الأَنفاسِ ونَقلِ الأَقدامِ ، أي مَنِ السِّرُّ عِندَهُ عَلانِيَةٌ ، أي مُبدِئُ ، أي مُعيدُ ، أسأَ لُكَ بِحَقِّكَ عَلى خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، وبِحَقِّهِمُ الَّذي أوجَبتَ لَهُم عَلى نَفسِكَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ ، وأَن تَمُنَّ عَلَيَّ السّاعَةَ بِفَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وأَنجِز لِوَلِيِّكَ وَابنِ نَبِيِّكَ - الدّاعي إلَيكَ بِإِذنِكَ ، وأَمينِكَ في خَلقِكَ ، وعَينِكَ في عِبادِكَ ، وحُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ ، عَلَيهِ صَلَواتُكَ وبَرَكاتُكَ - وَعدَهُ .
اللَّهُمَّ أيِّدهُ بِنَصرِكَ وَانصُر عَبدَكَ ، وقَوِّ أصحابَهُ وصَبِّرهُم ، وَافتَح لَهُم مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً ، وعَجِّل فَرَجَهُ وأَمكِنهُ مِن أعدَائِكَ وأَعداءِ رَسولِكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ » .
قُلتُ : ألَيسَ قَد دَعَوتَ لِنَفسِكَ جُعِلتُ فِداكَ ؟
هامش
( 1 ) . ورد صدر هذا النص في كتاب فلاح السائل هكذا :
من المهمّات عقيب صلاة الظهر الاقتداء بالصادق عليه السلام في الدعاء للمهدي عليه السلام الذي بشّر به محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله امّته في صحيح الروايات ، ووعدهم أنّه يظهر في أواخر الأوقات ، كما رواه محمّد بن وهبان الدبيلي ، قال : حدّثنا أبو عليّ محمّد بن الحسن بن محمّد بن جمهور العمّي ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه محمّد بن جمهور ، عن أحمد بن الحسين السكري ، عن عبّاد بن محمّد المدايني ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام بالمدينة . . .