تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وعَكَفَت عَلَى القادَةِ الظَّلَمَةِ ، وهَجَرَتِ الكِتابَ وَالسُّنَّةَ ، وعَدَلَت عَنِ الحَبلَينِ الَّذَينِ أمَرتَ بِطاعَتِهِما وَالتَّمَسُّكِ بِهِما ، فَأَماتَتِ الحَقَّ وحادَت عَنِ القَصدِ ، ومالَأَتِ الأَحزابَ ، وحَرَّفَتِ الكِتابَ ، وكَفَرَت بِالحَقِّ لَمّا جاءَها ، وتَمَسَّكَت بِالباطِلِ لَمَّا اعتَرَضَها ، فَضَيَّعَت حَقَّكَ ، وأَضَلَّت خَلقَكَ ، وقَتَلَت أولادَ نَبِيِّكَ ، وخِيَرَةَ عِبادِكَ ، وحَمَلَةَ عِلمِكَ ، ووَرَثَةَ حِكمَتِكَ ووَحيِكَ . اللَّهُمَّ فَزَلزِل أقدامَ أعدائِكَ وأَعداءِ رَسولِكَ وأَهلِ بَيتِ رَسولِكَ ، فَأَخرِب دِيارَهُم ، وَافلُل سِلاحَهُم ، وخالِف بَينَ كَلِمَتِهِم ، وفُتَّ في أعضادِهِم ، وأَوهِن كَيدَهُم ، وَاضرِبهُم بِسَيفِكَ القاطِعِ ، وَارمِهِم بِحَجَرِكَ الدّامِغِ ، وطُمَّهُم بِالبَلاءِ طَمّاً ، وقُمَّهُم « 1 » بِالعَذابِ قَمّاً ، وعَذِّبهُم عَذاباً نُكراً ، وخُذهُم بِالسِّنينَ وَالمَثُلاتِ الَّتي أهلَكتَ بِها أعداءَكَ ، إنَّكَ ذو نَقِمَةٍ مِنَ المُجرِمينَ . اللَّهُمَّ إنَّ سُنَّتَكَ ضائِعَةٌ ، وأَحكامَكَ مُعَطَّلَةٌ ، وعِترَةَ نَبِيِّكَ فِي الأَرضِ هائِمَةٌ ، اللَّهُمَّ فَأَعِزَّ الحَقَّ وأَهلَهُ ، وَاقمَعِ الباطِلَ وأَهلَهُ ، ومُنَّ عَلَينا بِالنَّجاةِ ، وَاهدِنا إلَى الإِيمانِ ، وعَجِّل فَرَجَنا ، وَانظِمهُ بِفَرَجِ أولِيائِكَ ، وَاجعَلهُم لَنا رِدءاً ، وَاجعَلنا لَهُم وَفداً . اللَّهُمَّ وأَهلِك مَن جَعَلَ يَومَ قَتلِ ابنِ نَبِيِّكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ عيداً ، وَاستَهَلَّ بِهِم فَرَحاً ومَرَحاً ، وخُذ آخِرَهُم بِما أخَذتَ أوَّلَهُم ، وأَضعِفِ اللَّهُمَّ العَذابَ وَالتَّنكيلَ عَلى ظالِمي أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ ، وأَهلِك أشياعَهُم وقادَتَهُم ، وأَبِر « 2 » حُماتَهُم وجَماعَتَهُم . اللَّهُمَّ ضاعِف صَلَواتِكَ ورَحمَتَكَ وبَرَكاتِكَ عَلى عِترَةِ نَبِيِّكَ ، العِترَةِ الضّائِعَةِ ، الخائِفَةِ المُستَذَلَّةِ ، بَقِيَّةٍ مِنَ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ ، الزّاكِيَةِ المُبارَكَةِ ، وأَعلِ اللَّهُمَّ كَلِمَتَهُم ،
هامش
( 1 ) . قَمَّ الشيءَ قَمّاً : كنسه . يقال : قَمَّ بيته يقُمُّه قَمّاً إذا كنسه ( لسان العرب : ج 12 ص 493 « قمم » ) . ( 2 ) . البوار : الهلاك ، وقوم بور : أي هلكى ، ومبير : أي مهلِكٌ مسرِفٌ في إهلاك الناس ( النهاية : ج 1 ص 161 « بور » ) .