وأَفلِج « 1 » حُجَّتَهُم ، وَاكشِفِ البَلاءَ وَاللَّأواءَ « 2 » وحَنادِسَ « 3 » الأَباطيلِ وَالغَمّاءَ عَنهُم ، وثَبِّت قُلوبَ شيعَتِهِم وحِزبِكَ عَلى طاعَتِهِم ووِلايَتِهِم ونُصرَتِهِم ومُوالاتِهِم ، وأَعِنهُم وَامنَحهُمُ الصَّبرَ عَلَى الأَذى فيكَ ، وَاجعَل لَهُم أيّاماً مَشهودَةً ، وأَوقاتاً مَسعودَةً ، يوشِكُ فيها فَرَجُهُم ، وتوجِبُ فيها تَمكينَهُم ونَصرَهُم ، كَما ضَمِنتَ لِأَولِيائِكَ في كِتابِكَ المُنزَلِ ، فَإِنَّكَ قُلتَ وقَولُكَ الحَقُّ :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً »
« 4 »
.
اللَّهُمَّ فَاكشِف عَنهُم ، يا مَن لا يَكشِفُ الضُّرَّ إلّاهُوَ ، يا أحَدُ يا حَيُّ يا قَيّومُ ، وأَنَا يا إلهي عَبدُكَ الخائِفُ مِنكَ ، وَالرّاجِعُ إلَيكَ ، السّائِلُ لَكَ ، المُقبِلُ عَلَيكَ ، اللَّاجِئُ إلى فِنائِكَ ، العالِمُ بِكَ ؛ فَإِنَّهُ لا مَلجَأَ مِنكَ إلّاإلَيكَ . اللَّهُمَّ فَتَقَبَّل دُعائي ، وَاسمَع يا إلهي عَلانِيَتي ونَجوايَ ، وَاجعَلني مِمَّن رَضيتَ عَمَلَهُ ، وقَبِلتَ نُسُكَهُ ، ونَجَّيتَهُ بِرَحمَتِكَ ، إنَّكَ أنتَ العَزيزُ الحَكيمُ الكَريمُ .
اللَّهُمَّ وصَلِّ أوَّلًا وآخِراً عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، بارِك عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارحَم مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ، بِأَكمَلِ وأَفضَلِ ما صَلَّيتَ وبارَكتَ وتَرَحَّمتَ عَلى أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ، ومَلائِكَتِكَ وحَمَلَةِ عَرشِكَ ، بِلا إله إلّاأنتَ .
اللَّهُمَّ لا تُفَرِّق بَيني وبَينَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم ، وَاجعَلني يا إلهي مِن شيعَةِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ ، وذُرِّيَّتِهِمُ الطّاهِرَةِ المُنتَجَبَةِ ،
هامش
( 1 ) . فَلَجَ أصحابَه وعلى أصحابِه إذا غَلَبَهم ( لسان العرب : ج 2 ص 348 « فلج » ) .
( 2 ) . اللَّأْواء : الشدة و ضيق المعيشة ( لسان العرب : ج 15 ص 238 « لأي » ) .
( 3 ) . الحَنادِسُ : جمع حِنْدِس ، وهو الشديد الظلمة ( انظر : النهاية : ج 1 ص 450 « حندس » ) .
( 4 ) . النور : 55 .