اللَّهُ وَعدَهُ « 1 » ، وهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ .
فَعَلَى الأَطائِبِ مِن أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِما وآلِهِما - فَليَبكِ الباكونَ ، وإيّاهُم فَليَندُبِ النّادِبونَ ، ولِمِثلِهِم فَلتَدُرَّ الدُّموعُ ، وَليَصرُخِ الصّارِخونَ ويَضِجَّ الضّاجّونَ ويَعِجَّ العاجّونَ .
أينَ الحَسَنُ ؟ أينَ الحُسَينُ ؟ أينَ أبناءُ الحُسَينِ ؟ صالِحٌ بَعدَ صالِحٍ ، وصادِقٌ بَعدَ صادِقٍ ، أيَن السَّبيلُ بَعدَ السَّبيلِ ؟ أينَ الخِيَرَةُ بَعدَ الخِيَرَةِ ؟ أينَ الشُّموسُ الطّالِعَةُ ؟ أينَ الأَقمارُ المُنيرَةُ ؟ أينَ الأَنجُمُ الزّاهِرَةُ ؟ أينَ أعلامُ الدّينِ وقَواعِدُ العِلمِ ؟
أينَ بَقِيَّةُ اللَّهِ الَّتي لاتَخلو مِنَ العِترَةِ الهادِيَةِ ؟ أينَ المُعَدُّ لِقَطعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ ؟
أينَ المُنتَظَرُ لِإِقامَةِ الأَمتِ « 2 » وَالعِوَجِ ؟ أينَ المُرتجى لِإِزالَةِ الجَورِ وَالعُدوانِ ؟ أينَ المُدَّخَرُ لِتَجديدِ الفَرائِضِ وَالسُّنَنِ ؟ أينَ المُتَخَيَّرُ لِإِعادَةِ المِلَّةِ وَالشَّريعَةِ ؟ أينَ المُؤَمَّلُ لِإِحياءِ الكِتابِ وحُدودِهِ ؟ أينَ مُحيي مَعالِمِ الدّينِ وأَهلِهِ ؟ أينَ قاصِمُ شَوكَةِ المُعتَدينَ ؟ أينَ هادِمُ أبنِيَةِ الشِّركِ وَالنِّفاقِ ؟ أينَ مُبيدُ أهلِ الفُسوقِ وَالعِصيانِ وَالطُّغيانِ ؟ أينَ حاصِدُ فُروعِ الغَيِّ وَالشِّقاقِ ؟ أينَ طامِسُ آثارِ الزَّيغِ وَالأَهواءِ ؟ أينَ قاطِعُ حَبائِلِ الكِذبِ وَالافتِراءِ ؟ أينَ مُبيدُ العُتاةِ « 3 » وَالمَرَدَةِ ؟ [ أينَ مُستَأصِلُ أهلِ العِنادِ وَالتَّضليلِ وَالإِلحادِ ؟ ] « 4 » أينَ مُعِزُّ الأَولِياءِ ومُذِلُّ الأَعداءِ ؟ أينَ جامِعُ الكَلِمَةِ عَلَى التَّقوى ؟
أينَ بابُ اللَّهِ الَّذي مِنهُ يُؤتى ؟ أيَن وَجهُ اللَّهِ الَّذي إلَيهِ يَتَوَجَّهُ الأَولِياءُ ؟ أينَ السَّبَبُ
هامش
( 1 ) . تضمين للآية 47 من سورة الحجّ .
( 2 ) . الأمْتَ : الانخفاض والارتفاع والاختلاف في الشيء ( لسان العرب : ج 2 ص 5 « أمت » ) .
( 3 ) . في المصدر : « أين مبيد أهل العناد والمردة » ، و ما في المتن أثبناه من المصادر الاخرى .
( 4 ) . سقط ما بين المعقوفين من المصدر وأثبتناه من المصادر الاخرى .