2 / 2 : دُعاؤُهُ فِي القُنوتِ
1047 . مهج الدعوات - في ذِكرِ قُنوتاتِ الأَئِمَّةِ الطّاهِرينَ - : قُنوتُ مَولانَا الحُجَّةِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسنِ عليه السلام : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَكرِم أولِياءَكَ بِإِنجازِ وَعدِكَ ، وبَلِّغهُم دَركَ ما يَأمُلونَهُ مِن نَصرِكَ ، وَاكفُف عَنهُم بَأسَ مَن نَصَبَ الخِلافَ عَلَيكَ ، وتَمَرَّدَ بِمَنعِكَ عَلى رُكوبِ مُخالَفَتِكَ ، وَاستَعانَ بِرِفدِكَ « 1 » عَلى فَلِّ « 2 » حَدِّكَ ، وقَصَدَ لِكَيدِكَ بِأَيدِكَ « 3 » ، ووَسِعتَهُ حِلماً لِتَأخُذَهُ عَلى جَهرَةٍ ، وتَستَأصِلَهُ عَلى غِرَّةٍ ، فَإِنَّكَ اللَّهُمَّ قُلتَ - وقَولُكَ الحَقُّ - :
« حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
« 4 » ، وقُلتَ :
« فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ »
« 5 »
.
وإنَّ الغايَةَ عِندَنا قَد تَناهَت ، وإنّا لِغَضَبِكَ غاضِبونَ ، وإنّا عَلى نَصرِ الحَقِّ مُتَعاصِبونَ ، وإلى وُرودِ أمرِكَ مُشتاقونَ ، ولِإِنجازِ وَعدِكَ مُرتَقِبونَ ، ولِحُلولِ وَعيدِكَ بِأَعدائِكَ مُتَوَقِّعونَ .
اللَّهُمَّ فَأذَن بِذلِكَ وَافتَح طُرُقاتِهِ ، وسَهِّل خُروجَهُ ، ووَطِّئ مَسالِكَهُ ، واشرَع شَرائِعَهُ ، وأَيِّد جُنودَهُ وأَعوانَهُ ، وبادِر بَأسَكَ القَومَ الظّالِمينَ ، وَابسُط سَيفَ نَقِمَتِكَ
هامش
( 1 ) . الرِّفدُ : هو الإعانة ( النهاية : ج 2 ص 241 « رفد » ) .
( 2 ) . الفَلّ : الكسر والضرب ( لسان العرب : ج 11 ص 530 « فلل » ) .
( 3 ) . الأيدُ : القوّة ( الصحاح : ج 2 ص 443 « أيد » ) .
( 4 ) . يونس : 24 .
( 5 ) . الزخرف : 55 .