تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
اللَّهُمَّ وشَرِّف بِمَا استَقبَلَ بِهِ مِنَ القِيامِ بِأَمرِكَ لَدى مَوقِفِ الحِسابِ مُقامَهُ ، وسُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ بِرُؤيَتِهِ ، ومَن تَبِعَهُ عَلى دَعوَتِهِ ، وأَجزِل لَهُ عَلى ما رَأَيتَهُ ، قائِماً بِهِ مِن أمرِكَ ثَوابَهُ ، وأَبِن قُربَ دُنُوِّهِ مِنكَ في حَياتِهِ ، وَارحَمِ استِكانَتَنا مِن بَعدِهِ ، وَاستِخذاءَنا « 1 » لِمَن كُنّا نَقمَعُهُ بِهِ ، إذ أفقَدتَنا وَجهَهُ ، وبَسَطتَ أيدِيَ مَن كُنّا نَبسُطُ أيدِيَنا عَلَيهِ لِنَرُدَّهُ عَن مَعصِيَتِهِ ، وَافتِراقَنا بَعدَ الالفَةِ وَالاجتِماعِ تَحتَ ظِلِّ كَنَفِهِ ، وتَلَهُّفَنا عِندَ الفَوتِ عَلى ما أقعَدتَنا عَنهُ مِن نُصرَتِهِ ، وطَلَبَنا مِنَ القِيامِ بِحَقِّ ما لا سَبيلَ لَنا إلى رَجعَتِهِ ، وَاجعَلهُ اللَّهُمَّ في أمنٍ مِمّا يُشفَقُ عَلَيهِ مِنهُ ، ورُدَّ عَنهُ مِن سِهامِ المَكائِدِ ما يُوَجِّهُهُ أهلُ الشَّنَآنِ « 2 » إلَيهِ وإلى شُرَكائِهِ في أمرِهِ ، ومُعاوِنيهِ عَلى طاعَةِ رَبِّهِ ، الَّذينَ جَعَلتَهُم سِلاحَهُ وحِصنَهُ ومَفزَعَهُ وانسَهُ ، الَّذينَ سَلَوا عَنِ الأَهلِ وَالأَولادِ ، وجَفَوُا الوَطَنَ ، وعَطَّلُوا الوَثيرَ مِنَ المِهادِ ، ورَفَضوا تِجاراتِهِم وأَضَرّوا بِمَعايِشِهِم ، وفُقِدوا في أندِيَتِهِم بِغَيرِ غَيبَةٍ عَن مِصرِهِم ، وخالَلُوا « 3 » البَعيدَ مِمَّن عاضَدَهُم عَلى أمرِهِم ، وقَلُوا « 4 » القَريبَ مِمَّن صَدَّ عَن وِجهَتِهِم ، فَائتَلَفوا بَعدَ التَّدابُرِ وَالتَّقاطُعِ في دَهرِهِم ، وقَطَعُوا الأَسبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُّنيا ، فَاجعَلهُمُ اللَّهُمَّ في أمنِ حِرزِكَ وظِلِّ كَنَفِكَ ، ورُدَّ عَنهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إلَيهِم بِالعَداوَةِ مِن عِبادِكَ ، وأَجزِل لَهُم عَلى دَعوَتِهِم مِن كِفايَتِكَ ومَعونَتِكَ ، وأَمِدَّهُم بِتَأييدِكَ ونَصرِكَ ، وأَزهِق بِحَقِّهِم باطِلَ مَن أرادَ إطفاءَ نورِكَ .
هامش
( 1 ) . خذأ له يخذأ له : خضع وانقاد له ، وكذلك استخدأت له ( لسان العرب : ج 1 ص 64 « خذأ » ) . ( 2 ) . شَنآنُ قومٍ : أي بغضهم ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 465 « شنأ » ) . ( 3 ) . في مصباح المتهجّد : « حالفوا » و بحار الأنوار : « خالفوا » . ( 4 ) . القِلى : البغض ( النهاية : ج 4 ص 104 « قلي » ) .