أمرَ العَوامِّ ، فَإِنَّ مِن وَرائِكُم أيّامَ الصَّبرِ ، الصّابِرُ فيهِ مِثلُ القابِضِ عَلَى الجَمرِ ، لِلعامِلِ في ذلِكَ الزَّمانِ أجرُ خَمسينَ رَجُلًا . وزادَني غَيرُ عُتبَةُ بنُ أبي حَكَيمٍ ، قيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أجرُ خَمسينَ رَجُلًا مِنّا أو مِنهُم ؟ قالَ : لا بَل أجرُ خَمسينَ رَجُلًا مِنكُم .
992 . المحاسن : عَنهُ « 1 » عَن مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ شَمّونٍ البَصرِيِّ ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ الأَشعَثِ ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ حَمّادٍ الأَنصارِيِّ ، عَنِ الصَّبّاحِ بنِ يَحيَى المُزَنِيِّ ، عَنِ الحارِثِ بنِ حَصيرَةَ ، عَنِ الحَكَمِ بنِ عُيَينَةَ ، قالَ : لَمّا قَتَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الخَوارِجَ يَومَ النَّهرَوانِ ، قامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، طوبى لَنا إذ شَهِدنا مَعَكَ هذَا المَوقِفَ ، وقَتَلنا مَعَكَ هؤُلاءِ الخَوارِجَ .
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَقَد شَهِدَنا فِي هذَا المَوقِفِ اناسٌ لَم يَخلُقِ اللَّهُ آباءَهُم ولا أجدادَهُم بَعدُ ، فَقَال الرَّجُلُ : وكَيفَ شَهِدَنا قَومٌ لَم يُخلَقوا ؟
قالَ : بَلى ، قَومٌ يَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ ، يُشرِكونَنا فيما نَحنُ فيهِ ، ويُسَلِّمونَ لَنا ، فَاولئِكَ شُرَكاؤُنا فيما كُنّا فيهِ حَقّاً حَقّاً .
993 . كمال الدين : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ موسَى بنِ المُتَوَكِّلِ رضى الله عنه ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ ، عَن أبيهِ ، عَن عَبدِ السَّلامِ بنِ صالِحٍ الهَرَوِيِّ ، عَن أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ موسَى الرِّضا ، عَن أبيهِ ، عَن آبائِهِ ، عَن عَلِيٍّ عليهم السلام ، قالَ : قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ بَشيراً ، لَيَغيبَنَّ القائِمُ مِن وُلدي بِعَهدٍ مَعهودٍ إلَيهِ مِنّي ، حَتّى يَقولَ أكثَرُ النّاسِ : ما للَّهِ في آلِ مُحَمَّدٍ حاجَةٌ ، ويَشُكَّ آخَرونَ في وِلادَتِهِ ، فَمَن أدرَكَ زَمانَهُ فَليَتَمَسَّك بِدينِهِ ، ولا يَجعَل لِلشَّيطانِ إلَيهِ سَبيلًا بِشَكِّهِ ، فَيُزيلَهُ عَن مِلَّتي
هامش
( 1 ) . أي : أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي .