تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شَديداً مَحمِلُهُ ، لَوَ حَمَلَتهُ الجِبالُ عَجَزَت عَن حَملِهِ . . . فَوَالَّذي نَفسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ ، لا تَزالُ هذِهِ الامَّةُ بَعدَ قَتلِ الحُسَينِ ابني في ضَلالٍ وظُلمٍ وعَسفٍ وجَورٍ وَاختِلافٍ فِي الدّينِ ، وتَغييرٍ وتَبديلٍ لِما أنزَلَ اللَّهُ في كِتابِهِ ، وإظهارِ البِدَعِ ، وإبطالِ السُّنَنِ ، وَاختِلالٍ وقِياسِ مُشتَبِهاتٍ ، وتَركِ مُحكَماتٍ حَتّى تَنسَلِخَ مِنَ الإِسلامِ وتَدَخُلَ فِي العَمى وَالتَّلَدُّدِ « 1 » وَالتَّكَسُّعِ « 2 » . ما لَكِ يا بَني امَيَّةَ ! لا هُديتِ يا بَني امَيَّةَ ! و ما لَكِ يا بَنِي العَبّاسِ ! لَكِ الأَتعاسُ ! فَما في بَني امَيَّةَ إلّاظالِمٌ ، ولا في بَنِي العَبّاسِ إلّامُعتَدٍ مُتَمَرِّدٌ عَلَى اللَّهِ بِالمَعاصي ، قَتّالٌ لِوُلدي ، هَتّاكٌ لِسِتر ( ي و ) حُرمتي ، فَلا تَزالُ هذِهِ الامَّةُ جَبّارينَ يَتَكالَبونَ عَلى حَرامِ الدُّنيا ، مُنغَمِسينَ في بِحارِ الهَلَكاتِ ، وفي أودِيَةِ الدِّماءِ ، حَتّى إذا غابَ المُتَغَيِّبُ مِن وُلدي عَن عُيونِ النّاسِ ، وماجَ النّاسُ بِفَقِدِه أو بِقَتلِهِ أو بِمَوتِهِ ، أطلَعَتِ الفِتنَةُ ، ونَزَلَتِ البَلِيَّةُ ، وَالتَحَمَتِ العَصَبِيَّةُ ، وغَلَا النّاسُ في دينِهِم ، وأَجمَعوا عَلى أنَّ الحُجَّةَ ذاهِبَةٌ ، وَالإِمامَةَ باطِلَةٌ ، ويَحُجُّ حَجيجُ الناسِ في تِلكَ السَّنَةِ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ ونَواصِبِهِ لِلتَّحَسُّسِ وَالتَّجَسُّسِ عَن خَلَفِ الخَلَفِ ، فَلا يُرى لَهُ أثَرٌ ، ولا يُعرَفُ لَهُ خَبَرٌ ولا خَلَفٌ . فَعِندَ ذلِكَ سُبَّت شيعَةُ عَلِيٍّ ، سَبَّها أعداؤُها ، وظَهَرَت عَلَيهَا الأَشرارُ وَالفُسّاقُ بِاحتِجاجِها ، حَتّى إذا بَقِيَتِ الامَّةُ حَيارى ، وتَدَلَّهَت « 3 » وأَكَثَرَت في قَولِها : إنَّ الحُجَّةَ هالِكَةٌ وَالإِمامَةَ باطِلَةٌ ، فَوَرَبِّ عَلِيٍّ ! إنَّ حُجَّتَها عَلَيها قائِمَةٌ ماشِيَةٌ في طُرُقِها ، داخِلَةٌ في دورِها وقُصورِها ، جَوّالَةٌ في شَرقِ هذِهِ الأَرضِ وغَربِها ، تَسمَعُ الكَلامَ ، وتُسَلِّمُ
هامش
( 1 ) . اللُدَدُ : الخُصومَةُ الشديدة ( النهاية : ج 4 ص 244 « لدد » ) . ( 2 ) . تَكَسَّعَ في ضلاله : ذهب ، كتَسَكَّعَ ( لسان العرب : ج 8 ص 311 « كسع » ) . ( 3 ) . دَلَّهَهُ : أي حيّره وأدهشه ( النهاية : ج 2 ص 131 « دله » ) .