المُستَعجِلونَ ، ويَنجو فيهَا المُسَلِّمونَ .
958 . الغيبة للنعماني : عَلِيُّ بنُ أحمَدَ عَن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ موسَى العَلَوِيِّ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ ، عَن عَلِيِّ بنِ حَسّانَ ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ كَثيرٍ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، في قَولِ اللَّهِ عز و جل :
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ »
« 1 » .
قالَ : هُوَ أمرُنا ، أمَرَ اللَّهُ عز و جل أن لا تُستَعجَلَ بِهِ حَتّى يُؤَيِّدَهُ اللَّهُ بِثَلاثَةِ أجنادٍ :
المَلائِكَةِ وَالمُؤمِنينَ وَالرُّعبِ ، وخُروجُهُ عليه السلام كَخُروجِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى :
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ »
« 2 »
.
« 3 »
959 . نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام - ومِن خُطبَةٍ لَهُ عليه السلام يُؤمي فيها إلى ذِكرِ المَلاحِمِ - :
وأَخَذوا يَميناً وشِمالًا ظَعنا « 4 » في مَسالِكِ الغَيِّ ، وتَركاً لِمَذاهِبِ الرُّشدِ ، فَلا تَستَعجِلوا ما هُوَ كائِنٌ مُرصَدٌ ، ولا تَستَبطِئوا ما يَجيءُ بِهِ الغَدُ ، فَكَم مِن مُستَعجِلٍ بِما إن أدرَكَهُ وَدَّ أنَّهُ لَم يُدرِكهُ .
2 / 2 : هَلَكَ أصحابُ المَحاضيرِ
960 . الكافي : عِدَّةٌ مِن أصحابِنا ، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خالِدٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن حَفصِ بنِ عاصِمٍ ، عَن سَيفٍ التَّمّارِ ، عَن أبِي المُرهِفِ ، عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، قالَ :
الغَبَرَةُ عَلى مَن أثارَها ، هَلَكَ المَحاضيرُ « 5 » ، قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، ومَا المَحاضيرُ ؟
هامش
( 1 ) . النحل : 1 .
( 2 ) . الأنفال : 5 .
( 3 ) . جاءت الملائكة لنصرة المؤمنين في معركة بدر و أدخلت الرعب في قلوب قريش من عساكر المسلمين .
( 4 ) . ظَعَنَ ظَعْناً : أي سارَ وارتَحلَ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1136 « ظعن » ) .
( 5 ) . قال العلّامة المجلسي : قوله عليه السلام : « هلك المحاضير » أيالمستعجلون في ظهور دولة الحقّ قبل أوآنها ، ولعلّه من الحضر بمعنى العدو ، يقال : فرس محضير ، أيكثير العدو » ( مرآة العقول : ج 26 ص 280 ) .