يا أبا حَمزَةَ ، أوَ ما تَرَى الشَّهيدَ إلّامَن قُتِلَ ؟ قُلتُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ . فَقالَ لي :
يا أبا حَمزَةَ ، مَن آمَنَ بِنا وصَدَّقَ حَديثَنا ، وَانتَظَرَ ( أمرَنا ) ، كانَ كَمَن قُتِلَ تَحتَ رايَةِ القائِمِ ، بَل وَاللَّهِ تَحتَ رايَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله .
د - كَالمُقاتِلِ في جَيشِ القائِمِ عليه السلام
940 . الكافي : عَنهُ « 1 » ، عَنِ ابنِ فَضّالٍ ، عَن عَلِيِّ بنِ عُقبَةَ ، عَن عُمَرَ بنِ أبانٍ الكَلبِيِّ ، عَن عَبدِ الحَميدِ الواسِطِيِّ ، عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : قُلتُ لَهُ : أصلَحَكَ اللَّهُ ، لَقَد تَرَكنا أسواقَنا انتِظاراً لِهذَا الأَمرِ ، حَتّى لَيوشِكُ الرَّجُلُ مِنّا أن يُسأَلَ في يَدِهِ ، فقَالَ عليه السلام :
يا عَبدَ الحَميدِ ، أتَرى مَن حَبَسَ نَفسَهُ عَلَى اللَّهِ ، لا يَجعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخرَجاً ؟ بَلى وَاللَّهِ لَيَجعَلَنَّ اللَّهُ لَهُ مَخرَجاً ، رَحِمَ اللَّهُ عَبداً أحيا أمرَنا ، قُلتُ : أصلَحَكَ اللَّهُ ، إنَّ هؤُلاءِ المُرجِئَةَ « 2 » يَقولونَ : ما عَلَينا أن نَكونَ عَلَى الَّذي نَحنُ عَلَيهِ ، حَتّى إذا جاءَ ما تَقولونَ ، كُنّا نَحنُ وأَنتُم سَواءً .
فَقالَ عليه السلام : يا عَبدَ الحَميدِ ، صَدَقوا ، مَن تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيهِ ، ومَن أسَرَّ نِفاقاً فَلا يُرغِمُ اللَّهُ إلّابِأَنفِهِ ، ومَن أظهَرَ أمرَنا أهرَقَ « 3 » اللَّهُ دَمَهُ ، يَذبَحُهُمُ اللَّهُ عَلَى الإِسلامِ كَما يَذبَحُ القَصّابُ شاتَهُ . قالَ : قُلتُ : فَنَحنُ يَومَئِذٍ وَالنّاسُ فيهِ سَواءٌ ؟
قالَ عليه السلام : لا ، أنتُم يَومَئِذٍ سَنامُ الأَرضِ وحُكّامُها ، لا يَسَعُنا في دينِنا إلّاذلِكَ « 4 » ،
هامش
( 1 ) . أي : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد .
( 2 ) . المُرجِئَةُ : فرقة من فرق الإسلام ، سمّوا لاعتقادهم أنَ اللَّه تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي ( مجمع البحرين : ج 2 ص 675 « رجأ » ) لعل المراد بهم من أخر علياً عليه السلام عن الثلاثة ( شرح الكافي للمولى صالح المازندراني : ج 1 ص 423 ) .
( 3 ) . أهرق : أراق ، أراق الماء يُريقه ، وهراقه يهريقه ( النهاية : ج 5 ص 260 « هرق » ) .
( 4 ) . ليس في المحاسن : من « قلت : اصلحك . . . ديننا إلّاذلك » .