هذا ما نقله السيوطي في " الاتقان " عن كتاب " الآداب " لجعفر بن شمس الخلافة ،
ولكن المذكور في كتاب " الآداب " ما يناهز 69 آية ، وقد صارت هذه الآيات في
عصره أمثالا سائرة . ( 1 )
ثم إن شهاب الدين محمد بن أحمد أبا الفتح الأبشيهي المحلي ( 790 - 850 ه ) في
كتابه " المستطرف في كل فن مستظرف " ذكر من حكم القرآن التي تجري مجرى
الأمثال أكثر مما نقله السيوطي في إتقانه عن كتاب الآداب .
قال صاحب المستطرف : إن الأمثال من أشرف ما وصل به اللبيب خطابه ، وحلى
بجواهره كتابه ، وقد نطق كتاب الله تعالى وهو أشرف الكتب المنزلة بكثير منها ،
ولم يخل كلام سيدنا رسول الله 6 عنها ، وهو أفصح العرب لسانا وأكملهم بيانا ،
فكم في إيراده وإصداره من مثل يعجز عن مباراته في البلاغة كل بطل ، . . . . فمن
أمثال كتاب الله ، قوله تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) ، ( الآن
حصحص الحق ) ، و ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) إلى آخر ما ذكره . ( 2 )
ثم إن بعض من ألف في أمثال القرآن ، استدرك عليهما الحكم التي صارت مثلا بين
الناس والتي يربو عددها على 245 آية . ( 3 )
كما أن الدكتور محمد حسين الصغير ذكر في خاتمة كتابه من هذه المقولة فبلغ 495
آية . ( 4 )
ولكن الذي فاتهم هو التركيز على أن هذه الآيات لم تكن أمثالا يوم
هامش
1 - الاتقان : 2 / 1046 النوع السادس والستون .
2 - المستطرف في كل فن مستظرف : 1 / 27 .
3 - مثال القرآن ، علي أصغر حكمت .
4 - الصورة الفنية في المثل القرآني : 387 - 402 .