و : وتقول في اختصاص الصلح : " لكل مقام مقال " .
وقال تعالى : ( لكل نبأ مستقر ) ( 1 ) ( 2 )
ثم إن بهاء الدين العاملي عاد إلى الموضوع في كتابه " المخلاة " ونقل شيئا من أمثال
العرب التي استفادها العرب من القرآن الكريم ، فأوضح أن القرآن هو المنبع المهم
لهذه الأمثال ، قال :
أ : قولهم : ما تزرع تحصد : ( من يعمل سوءا يجز به ) . ( 3 )
ب : قولهم : للحيطان آذان : ( وفيكم سماعون لهم ) . ( 4 )
ج : قولهم : احذر شر من أحسنت إليه : ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من
فضله ) . ( 5 )
د : وقولهم : لا تلد الحية إلا حية : ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) ( 6 ) ( 7 )
وما ذكره شيخنا العاملي هو الذي سبق ذكره في كلام الآخرين تحت عنوان
" الأمثال الكامنة " .
ولعل ما ذكره ابن شمس الخلافة والسيوطي والبهائي ليس إلا جزءا يسيرا من الحكم
التي سارت بين الناس ، أو صارت نموذجا لصب بقية الأمثال في قالبها ، وهذا من
القرآن ليس ببعيد .
كيف وقد وصفه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تحصى عجائبه ولا تبلى
غرائبه " . ( 8 )
هامش
1 - الأنعام : 67 .
2 - أسرار البلاغة : 616 - 617 .
3 - النساء : 123 .
4 - التوبة : 47 .
5 - التوبة : 74 .
6 - نوح : 27 .
7 - المخلاة : 307 .
8 - الكافي : 2 / 599 ، كتاب فضل القرآن ، الحديث 2 .