على أن مجرد الصلة لا تنفع ما لم يكن هناك إيمان وعمل صالح ، قال سبحانه : ( فإذا
نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ) ( 1 ) وقال سبحانه مخاطبا بني آدم : ( يا بني
آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف
عليهم ولا هم يحزنون ) . ( 2 )
ومن هنا تقف على أن صحبة الرسول لا تنفع ما لم يضم إليه إيمان خالص وعمل
صالح ، فلا تكون مجالسة الرسول دليلا على العدالة ولا على النجاة ، وأصحاب النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمام الله سبحانه كالتابعين يحكم عليهم بما يحكم على
التابعين ، فكما أن الصنف الثاني بين صالح وطالح ، فهكذا الصحابة بين صالح
وطالح .
هامش
1 - المؤمنون : 101 .
2 - الأعراف : 35 .