آل عمران 12
التمثيل الثاني عشر
( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون * الحق
من ربك فلا تكن من الممترين ) . ( 1 )
تفسير الآية
ذكر سبحانه كيفية ولادة المسيح من أمه " مريم العذراء " وابتدأ بيانه بقوله : ( إذ
قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح . . . ) وانتهى بقوله :
( قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا
قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) . ( 2 )
وبذلك أثبت أن المسيح مخلوق لله سبحانه مولود من أمه العذراء دون أن يمسها
بشر وأنه ( عليه السلام ) آية من آيات الله سبحانه ، ولما كانت النصارى تتبنى ألوهية
المسيح وأنه يؤلف أحد أضلاع مثلث الألوهية الرب والابن وروح القدس ،
وكانت تؤمن أنه ابن الرب ، لأنه ولد من مريم بلا أب .
ولما احتجوا بهذا الدليل أمام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وافاه الوحي مجيبا
على
هامش
1 - آل عمران : 59 - 60 .
2 - آل عمران : 45 - 47 .