« كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ »
. فَتَأويلُ هذِهِ الآيَةِ جارٍ في أهلِ زَمانِ الغَيبَةِ وأَيّامِها دونَ غَيرِهِم مِن أهلِ الأَزمِنَةِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ
سُبحانَهُ نَهَى الشّيعَةَ عَنِ الشَّكِّ في حُجَّةِ اللَّهِ ، وأَن يَظُنّوا أنَّ اللَّهَ عز و جل يُخلِي الأَرضَ مِنها طَرفَةَ عَينٍ . قالَ : ثُمَّ قالَ عليه السلام :
ألا تَسمَعوا إلى قَولِهِ عز و جل فِي الآيَةِ التّالِيَةِ لِهذِهِ الآيَةِ :
« اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
. أي يُحييها بِعَدلِ القائِمِ عليه السلام ، بَعدَ مَوتِها بِجَورِ أئِمَّةِ الظُّلمِ وَالضَّلالِ .
راجع : ج 9 ص 168 ( القسم الثانىعشر / الفصل الثاني / احياء الارض بالعدل )
5 / 4 وِراثَةُ الصّالِحينَ
الكتاب
« وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
. « 1 »
الحديث
236 . تأويل الآيات الظاهرة : وقالَ « 2 » أيضاً : حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَن أحمَدَ بنِ الحَسَنِ ، عَن أبيهِ ، عَن حُسَينِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ ، عَن أبيهِ ، عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ :
قَولُهُ عز و جل :
« أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
هُم أصحابُ المَهدِيِّ في آخِرِ الزَّمانِ .
237 . مجمع البيان :
« أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
قيلَ : يَعني أرضَ الجَنَّةِ يَرِثُها عِبادِيَ المُطيعونَ ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ وسَعيدِ بنِ جُبَيرٍ وَابنِ زَيدٍ ، فَهُوَ مِثلُ قَولِهِ :
« وَ أَوْرَثَنَا
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 105 .
( 2 ) . أي : محمّد بن العباس .