كُنتَ تَتَوَلّاهُ ، ثُمَّ عَن عُمُرِكَ فيما كُنتَ أفنَيتَهُ ، ومالِكَ مِن أينَ اكتَسَبتَهُ وفيما أنتَ أنفَقتَهُ ، فَخُذ حِذرَكَ وَانظُر لِنَفسِكَ ، وأَعِدَّ الجَوابَ قَبلَ الامتِحانِ وَالمُساءَلَةِ وَالاختِبارِ .
165 . الكافي : مُحَمَّدُ بنُ يَحيى ، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عيسى ، عَن مُحَمَّدِ بنِ خالِدٍ ، عَنِ النَّضرِ بنِ سُوَيدٍ ، عَن يَحيَى الحَلَبِيِّ ، عَن بُرَيدِ بنِ مُعاوِيَةَ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ : قالَ :
قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : أصلَحَكَ اللَّهُ ، بَلَغَنا شَكواكَ وأَشفَقنا ، فَلَو أعلَمتَنا أو عَلَّمتَنا مَن [ بَعدَكَ ] « 1 » ؟ قالَ :
إنَّ عَلِيّاً عليه السلام كانَ عالِماً وَالعِلمُ يُتَوارَثُ ، فَلا يَهلِكُ عالِمٌ إلّابَقِيَ مِن بَعدِهِ مَن يَعلَمُ مِثلَ عِلمِهِ . أو ما شاءَ اللَّهُ . قُلتُ : أفَيَسَعُ النّاسَ إذا ماتَ العالِمُ ألّا يَعرِفُوا الَّذي بَعدَهُ ؟
فَقالَ :
أمّا أهلُ هذِهِ البَلدَةِ فَلا - يَعنِي المَدينَةَ - وأَمّا غَيرُها مِنَ البُلدانِ فَبِقَدرِ مَسيرِهِم ، إنَّ اللَّهَ يَقولُ :
« وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
« 2 » قالَ : قُلتُ : أرَأَيتَ مَن ماتَ في ذلِكَ ؟ فَقالَ :
هُوَ بِمَنزِلَةِ مَن خَرَجَ مِن بَيتِهِ مُهاجِراً إلَى اللَّهِ ورَسولِهِ ، ثُمَّ يُدرِكُهُ المَوتُ فَقَد وَقَعَ أجرُهُ عَلَى اللَّهِ ، قالَ : قُلتُ : فَإذا قَدِموا ، بِأَيِّ شَيءٍ يَعرِفونَ صاحِبَهُم ؟ قالَ :
يُعطَى السَّكينَةَ وَالوَقارَ وَالهَيبَةَ .
166 . الكافي : عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عيسى ، عَن يونُسَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ ، قالَ :
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين ليس في المصدر وقد أثبتناه من المصادر الاخرى .
( 2 ) . التوبة : 122 .