الا همزة الاستفهام فانها اذا كانت فى جملة معطوفة بالواو او بالفاء او بثم قدمت على العاطف ، فلذا قالوا : ان للهمزة تمام الصدارة ، نحو قوله تعالى :
أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
- 7 / 185 ،
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
- 12 / 109 ،
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
- 10 / 51 ، و اما غير هذه الثلاثه من حروف العطف فلا يجتمع مع الهمزة .
و اما غير الهمزة من ادوات الاستفهام و ان كان لها الصدارة ، و لكنها تقع بعد حروف العطف كما هو قياس جميع اجزاء الجملة المعطوفة ، نحو
وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ
- 3 / 101 ،
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
- 81 / 26 ،
ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
- 6 / 95 ،
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
- 46 / 35 ،
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ
- 6 / 81 ،
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
- 4 / 88 ، .
و هنا قولان آخران : احدهما ان هذه الحروف الواقعة بعد الهمزة ليست عاطفة ، بل حروف قطع و استيناف فالهمزة داخلة على جملة مستانفة ، و الثانى ان المعطوف عليه ليس ما وقع قبل الهمزة ، بل هو مقدر بين الهمزة و حرف العطف ، فالتقدير فى ا فلم يسيروا فى الارض مثلا : اوقفوا فى مكان واحد فلم يسيروا فى الارض و هكذا ، و لا يخفى ان فى هذا القول تكلفا و برودة ، و القول الآخر لا يترتب على خلافه ثمرة ، مع ان العطف فى كثير من الموارد ظاهر لا معدل عنه ، نحو قوله تعالى :
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
- 3 / 144 ، و ان حروف الاستيناف هى حروف العطف فيما لا يستقيم العطف .
الصنف الثالث المضاف فان له الصدارة على المضاف اليه و معموله ،
فلا يجوز تقدم المضاف اليه و لا معموله عليه ، و من ذلك اسماء الشرط الظرفية فانها مضافة الى الجمل