الشرطية ، فلا يتقدم عليها شىء من تلك الجمل ، و اما الجمل الجزائية فتعمل فيها ، و لا يمنعها عن العمل ما يدخل عليها من الفاء و اللام و ان و غيرها ، و اما اسماء الشرط غير الظرفية فلها الصدارة على جملة الشرط ، و لكن لا باس بدخول الحروف العاملة عليها كغير العاملة ، نحو قوله تعالى :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
- 82 / 8 ، و كما فى هذه الابيات .
انّ من يدخل الكنيسة يوما * 1531 يلق فيها جآذرا و ظباء
و ما كنت ممّن يدخل العشق قلبه * 1532 و لكنّ من يبصر جفونك يعشق
و لكنّ من لا يلق امرا ينوبه * 1533 بعدّته ينزل به و هو اعزل
انّ من لام فى بنى بنت حسّا * 1534 ن المه و اعصه فى الخطوب
و الحاصل ان اسماء الشرط ظرفية او غير ظرفية ليس لها صدارة الا على الجمل التى تدخل عليها ، و لذلك قالوا ان ملعونين ليس حالا لما بعد اسم الشرط فى قوله تعالى :
مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا
- 33 / 61 ، بل انه حال بتقدير اذمهم ملعونين ، و كذا حروف الشرط .
و كذا الكلام فى الموصول حرفا كان او اسما ، فلا يتقدم عليه صلته و لا معمولها الا ال الموصولة ، و ذلك قليل فى الكلام ، نحو قوله تعالى :
وَ كانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
- 12 / 20 ، فان فيه متعلق بالزاهدين .
الصنف الرابع حروف التنبيه ،
فلها صدر الكلام على غيرها حتى حروف العطف ، الّاها الداخلة على اسم الاشارة فانها تقع وسط الكلام نحو قوله تعالى :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
- 2 / 85 ، فلها الصدارة العليا ، ثم لحروف العطف ، ثم لحروف النداء ثم لسائر الحروف .
قال الرضى فى باب الحروف المشبهة بالفعل : كل ما يغير معنى الكلام و يؤثر