ما موصولة و حقيقتها الغنيمة الحاصلة ، و الذى يسهل الخطب ان المبتدا و الخبر كليهما فى تاويل المصدر ، و التقدير : حصول الغنيمة هو حصول خمسه لله ، و فى هذا اشارة الى ان الخمس من اول الامر لا يصير ملكا لاحد ، فوجوب الكسر فيما لم يكن المبتدا فى تاويل المصدر .
الحكم الثانى قد تخفف ان كاختها ،
فيهمل عملها و تدخل على الفعلية ايضا ، فتشبه ان الناصبة التى تدخل على المضارع ، و ياتى ذكر الفروق بينهما فى المبحث الحادى عشر من المقصد الثالث .
تنبيه قد قلنا انها اذا خففت لم تعمل ، و لكن جاء فى الشعر عملها للضرورة
كما فى هذه الابيات .
لقد علم الضيف و المرملون 58 * اذا اغبرّ افق و هبّت شمالا
بانك ربيع و غيث مريع 59 * و انك هناك تكون الثمالا
فلو انك فى يوم الرخاء سالتنى 60 * طلاقك لم ابخل و انت صديق
و قاس ابن مالك تبعا لبعض نحاة البصرة على ما فى هذه الابيات و قال :
ان تخفف لا يبطل عملها بل اسمها ضمير شان محذوف و ما وقع بعدها من جملة اسمية او فعلية خبرها ، و قياسه باطل جدا ، لانه قياس كلى على جزئى وقع للضرورة ، على انها مع ما بعدها كائنا ما كان يؤول بالمفرد فما معنى تقدير ضمير الشان حتى يصير ما بعدها جملة اسمية ، و التقدير خلاف الاصل لا يصار اليه الا اذا اختل معنى الكلام لولاه .