الزمن المطلق باق مع الحدث باى صيغة كان ، فلذا ذهب ابو حيان الى انّ ان المصدرية لا توصل بالامر و الحق معه .
و اما قول ابن هشام : لانه اذا قيل كتبت اليه ان قم لم يكن قم نفس كتبت مغالطة ، اذ لم يقل احد ان المفسر فيما نحن فيه نفس المفسر لان حال ما بعد ان بالنسبة الى ما قبلها كحال مفعول القول بالنسبة اليه ، فقولك : كتبت اليه ان قم بمنزلة قولك : قلت له بالكتابة : قم ، و قوله تعالى :
وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ
- 28 / 7 ، بمنزلة قلنا لام موسى بالوحى ارضعى موسى ، فان العرب لم تات بان بعد مادة القول ، و اتت بها بعد ما هو متضمن لمعناه فرقا بينهما ، نعم فى بعض الموارد يتعين ان للمصدرية و ان كان الفعل قبلها متضمنا لمعنى القول ، نحو قوله تعالى :
وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
- 10 / 104 ، لان المضارع بعدها منصوب ، و لعدم استقامة المعنى لو كان ان تفسيرية ، و الحاصل انّ ان بعد ما هو بمعنى القول قد تتعين للتفسيرية و قد تتعين للمصدرية و قد تحتمل الوجهين كما مر مثالها ، و اما قوله تعالى :
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا *
فهو مفعول لنوحى .
2 - اى
و هى تفسر المفرد و الجملة بلا كلام ، كما يقال : عندى عسجد اى ذهب ، و ما بعده عطف بيان لا عطف نسق فلا يكون اى حرف عطف كما قيل لعدم استقامة المعنى ، و تقع تفسيرا للجمل ايضا ، نحو قولهم : قبضه اللّه اى مات ، و قول الشاعر .
و ترميننى بالطرف اى انت مذنب * 1475 و تقليننى لكنّ ايّاك لا اقلى
تنبيه ان الفرق بين ان المصدرية و المخففة و التفسيرية
ان كلا منهما مع الجملة التى بعده فى تاويل المفرد و معمول لعامله على ما ياتى تفصيله فى المبحث الآتى ، و اما