مفردا مضمونا للجملة ، نحو قوله تعالى :
وَ يَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ
- 3 / 75 ،
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
- 3 / 167 ،
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
- 4 / 171 ، و على هذا امكن ان يقال انها مفسرة فى قوله تعالى :
وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
- 10 / 10 .
الثالث قال ابن هشام فى حرف ان من المعنى : و عن الكوفيين انكار ان التفسيرية البتة ،
و هو عندى متجه لانه اذا قيل كتبت اليه ان قم لم يكن قم نفس كتبت كما كان الذهب نفس العسجد فى قولك : هذا عسجد اى ذهب و لهذا لو جئت باى مكان ان فى المثال لم تجده مقبولا فى الطبع .
اقول : فانهم يقولون : انها فى جميع هذه الموارد مصدرية ، او مخففة من الثقيلة ، فهى مع الجملة بعدها مؤولة بالمصدر ، و يؤيدهم وقوع ان المشددة مكانها فى قوله تعالى :
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
- 21 / 25 ، و لم يقل ان لا الاه الا انا ، كما فى قوله :
فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
- 21 / 87 ، مع ان الايحاء و النداء كلاهما متضمن معنى القول ، و لكن يستلزم قولهم محظورين : احدهما لزوم تقدير حرف الجر فى اكثر الموارد ، و التقدير خلاف الاصل ، كما وقع بعد النداء فيجب تقدير الى او اللام ، لان النداء يتعدى الى المفعول الثانى باحدهما ، نحو قوله تعالى :
وَ إِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَ لَعِباً
- 5 / 58 ،
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ
- 3 / 193 ، و المفعول الاول فى الآيتين محذوف ، و ما وقع بعد الامر لانه يتعدى الى المفعول الثانى بالباء ، نحو قوله تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
- 2 / 44 ، و ثانيهما لزوم فوات معنى الامر ان اول بالمصدر ، فى نحو قوله تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
- 26 / 63 ، لان معنى الامر يستفاد من الصيغة فان زالت الصيغة بتاويل الفعل الى المصدر زال معنى الامر ، و هذا بخلاف الزمان فى صيغة الماضى و المستقبل لانهما لا يدلان على الزمن المخصوص ، و ياتى بيانه فى المبحث الخامس عشر ، و