ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ
- 23 / 68 .
تنبيه قد يكون التقرير لمدخول النفى و يكون الكلام فى اكثر الموارد خطابا للعالم به ،
نحو قوله تعالى :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- 2 / 106 ، و قوله تعالى حكاية عن الخضر مخاطبا لموسى :
أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
- 18 / 75 ، و حكاية عن يعقوب مخاطبا لبنيه :
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
- 12 / 96 ،
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ
- 14 / 19 ،
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ
- 39 / 71 ،
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
- 12 / 80 ،
قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
- 4 / 97 ، و قد يكون فى اسلوب الغياب لا الخطاب كقوله تعالى :
وَ لَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها
- 25 / 40 .
و لا يخفى ان هذا الاسلوب باعتبار النفى انكار ابطالى ، و يمكن ان يكون توبيخيا فى نحو قوله تعالى :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ان كان المخاطب جاهلا مقصرا ، و باعتبار مدخول النفى تقرير ، فاشتبه الامر على بعض الناظرين فى هذه الآيات فلا تغفل .
الوجه الرابع الاستفهام الطلبى ، و هو ما يراد به الطلب ، نحو قوله تعالى :
وَ قُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا
- 3 / 20 ، اى قل لهم اسلموا ،
وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ
- 25 / 20 ، اى اصبروا فى الفتنة ، و نظير ذلك فى الآيات كثير ، نحو ا فلا تتقون ، ا فلا تعقلون ، ا فلا يتدبرون القرآن ، ا فلا يؤمنون ، ا فلا تتفكرون ، اى تفكروا ، و كذا غيره ، و من هذا القسم العرض و ياتى فى المبحث السابع .
الوجه الخامس انكار الطلب ، نحو قوله تعالى :
وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ