ان التصدق خير لكم لعملتم به ،
وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
- 6 / 27 ، اى لو ترى ذلك ترى امرا فظيعا و كذا
لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ
الخ - 32 / 12 .
و من ذلك قول على عليه السّلام : لنا حق ان اعطيناه و الا ركبنا اعجاز الابل و ان طال السرى ، اى ان اعطيناه اخذناه و ان لم نعطه تاخرنا و ان طال السرى نصبر و لا نوقد نار الحرب فى عقر دارنا .
الرابع ما يكون الشرط واقعا بين جملة الجزاء ، و هذا كالموضع الاول ليس الجزاء المكتنف بالشرط جزاء حسب صناعة النحو لما قلنا ، و لكنه جزاء فى المعنى ، نحو قوله تعالى :
وَ إِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
- 2 / 70 ،
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
- 47 / 22 ،
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
- 73 / 17 ، يوما مفعول تتقون ،
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
- 36 / 82 ، و كما فى هذه الابيات .
و قولى كلّما جشات و جاشت * 1359 مكانك تحمدى او تستريحى
يثنى عليك و انت اهل ثنائه * 1360 و لديك ان هو يستزدك مزيد
و انّى متى اشرف الى الجانب الّذى * 1361 به انت من بين الجوانب ناظر
قال ابن هشام فى الثانى عشر من الجهة الثانية من خامس المغنى : ان سيبويه و غيره من الائمة نصوا على انه لا يحذف الجواب الا و فعل الشرط ماض ، اقول :
هذا اكثرى كما تشاهد فى الامثلة .
ثم قد يحذف بعض الجواب و هو فى مكانه ، نحو قوله تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
- 2 / 184 ، اى فوقت صيامه عدة من ايام اخر ،
فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ
- 2 / 265 ، اى فيصيبها طل ،
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ
- 56 / 88 - 89 ، اى فله روح الخ .
اعلم انه لا يتقدم الجزاء على الشرط و لا على اداته ، و ما ذكرنا انما هو