المغنى يا بى اللّه بلا يريد و لكبيرة بلا تسهل ليرجع معنى الاثبات الى النفى ، كانه لا يرضى بمجئ الاستثناء المفرغ فى الاثبات ، و من ذلك عدمت الا الايمان و صمت الا العيدين و ما زال زيد الا عالما لان نفى النفى اثبات و قول الشاعر .
و بالصريمة منهم منزل خلق * 1243 عاف تغيّر الّا النّؤى و الوتد
و اما لما فتاتى للاستثناء المفرغ و تدخل على المفرد نحو قوله تعالى :
وَ إِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
- 43 / 35 ، و التفريغ فى الخبر ، و قوله تعالى فى قراءة بعض :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
- 86 / 4 ، و التفريغ فى الخبر ايضا ، و كما فى هذا البيت .
قالت له باللّه يا ذا البردين * 1244 لمّا غنثت نفسا او اثنين
و من ذلك قولك : انشدك اللّه لما علمتنى ، اى ما اسالك الا تعليمك اياى ، و فى دعاء الغفيلة : فاسالك به حق محمد و آله عليه و عليهم السّلام لما قضيتها لى ، و قال ابن هشام : و فى البيت رد لقول الجوهرى : ان لما بمعنى الا غير معروف فى اللغة ، و العجب من غفلة الجوهرى عن كتاب اللّه .
القسم الثانى المستثنى المتصل ،
و هو المذكور معه المستثنى منه الشامل له بمفهوم لفظه ، و هو يقع فى الكلام الموجب و المنفى ، فان وقع فى الموجب فاعرابه نصب بالا ، و ان وقع فى المنفى جاز نصبه بالا و اتباعه للمستثنى منه على البدلية .
مثال الموجب و نصب المستثنى قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
- 74 / 38 - 39 ،
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ
- 103 / 2 - 3 ،
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا
- 73 / 3 ،
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
- 43 / 67 ،
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
- 29 / 14 ، .