الامر الثانى عشر يجوز عطف الزمان على المكان و بالعكس خلافا لبعض ،
نحو قوله تعالى :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ
- 9 / 25 ،
وَ أُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ
- 11 / 60 ، و الدنيا مكان المعيشة لا زمانها لقوله تعالى :
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
- 8 / 67 ، فان عرضها ظواهرها الزائلة الجالبة للنفوس الجاهلة ، و الزمان ليس له عرض هكذا .
الامر الثالث عشر العطف المتعدد ان كان بالواو فالمعطوف عليه للجميع هو الاول لان الواو لمطلق الجمع ، و ان كان بالفاء او ثم فالمعطوف عليه لكل معطوف هو ما قبله لانهما للترتيب ،
نحو قوله تعالى :
وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
- 17 / 16 ، و قول على عليه السّلام : من نظر فى عيوب الناس فانكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الاحمق بعينه ، و فى غيرها لا جمع و لا ترتيب ، و ياتى تفصيل كل منها فى مكانه .
الامر الرابع عشر للواو خصائص لا تكاد توجد فى غيرها من حروف العطف ، و هى ثمانى عشرة خصيصة .
1 - دلالتها على مطلق الجمع ، و احتمال معطوفها مع المعطوف عليه للتقدم و التاخر و المعية من دون تعين احدها و الاستدلال بتاخر المعطوف ذكرا على تاخره وقوعا كما يشاهد فى بعض الكلمات خطا ، و ان فهم ذلك فمن القرينة كما مر بيانه .
2 - اقترانها باما كقوله تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً
- 76 / 3 ، و ياتى ذكرها .