و ياتى بيانها فى حرف الواو فى خاتمة الكتاب ،
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
- 88 - 1 - 5 .
و فى الحديث : رحم اللّه رجلا قال يا اهلاه صلاتكم صيامكم زكاتكم مسكينكم يتيمكم جيرانكم لعل اللّه يجمعهم معه فى الجنة ، اى رحم اللّه رجلا قال لاهله : و اظبوا صلاتكم و صيامكم الخ ، و فى الحديث ايضا : ليتصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من صاع بره ، من صاع تمره ، و يقدر الواو ان اريد الجمع و او ان اريد التخيير .
و من كلامهم : اكلت خبزا ، لحما ، تمرا ، فالظاهر ان المقدر الواو ، اعطه دينارا ، دينارين ، ثلاثة ، فالظاهران المقدر او ، قرات القرآن سورة سورة اى سورة فسورة ، ادخلوا الدار واحدا واحدا ، اى واحدا فواحدا ، و ما فى هذين البيتين .
كيف اصبحت كيف امسيت ممّا * 1116 يغرس الودّ فى فؤاد الكريم
انّ امرا رهطه بالشام منزله * 1117 برمل يبرين جار شدّ ما اغتربا
الرابع حذف المعطوف عليه فقط ، نحو قوله تعالى :
وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
- 7 / 160 ، و مثلها
وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ
- 2 / 60 ، اى فضرب فانبجست ، فضرب فانفجرت ، و هذه الفاء على المعطوف تسمى فصيحة لانها تفصح عن المحذوف ، و ضرب المقدر فى الآيتين عطف على اوحينا و قلنا ، و المحذوف باعتبار ما عطف عليه من قبيل حذف المعطوف مع العاطف ، و باعتبار عطف انبجست و انفجرت عليه من قبيل حذف المعطوف عليه فقط و ياتى فى الامر الثالث عشر ما يرتبط بالعطف بالفاء .
و منه ما يجاب به كقولك : و فى امرك فى جواب من قال لك : بارك الله فى امرك ، اى بارك اللّه فى امرى و فى امرك ، و لا يجوز ان يكون كلامك معطوفا على كلامه ، اذ يصير المجموع بارك اللّه فى امرك و فى امرك .
ثم انهم حملوا آيات على حذف المعطوف عليه ، نحو قوله تعالى :
أَ وَ لا يَذْكُرُ