تنبيه على خلاف المشهور ان الجملة الوصفية لا تدخل عليها الواو بخلاف الجملة الحالية ، و الزمخشرى خالفهم و قاسها عليها و اجازها و استشهد بهذه الآيات
:
وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ لَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
- 15 / 4 ،
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
- 2 / 259 ،
وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
- 2 / 216 ،
وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
- 18 / 22 ، قال : ان هذه الواو لتاكيد لصوق الوصف بالموصوف ، اقول : ان الواو فى هذه المواضع للحال و الجمل حالية ، و امتناع الزمخشرى عن اخذها احوالا لكون الاسماء قبلها نكرات ، و النكرة لا تكون ذا الحال ، فهى الموصوفات و الجمل اوصافها ، و لكن الاخذ بها احوالا اهون مما ذهب اليه ، و امتناع مجئ الحال للنكرة لا دليل عليه ، بل الاستشهاد بهذه الآيات لجوازه لا باس به ، راجع مبحث الحال فى المقصد الاول .
النوع الثانى من التوابع التوكيد ، و يقال له المؤكد ايضا و لمتبوعه الموكد ، و هو قسمان .
القسم الاول التاكيد اللفظى ،
و هو اللفظ المكرر اسما ظاهرا او ضميرا او فعلا او اسم فعل او حرفا او جملة او شبه جملة تكرارا واحدا او متعددا ، و فائدته تقرير مضمون الكلام و تثبيته فى ذهن السامع سواء ا كان السامع فى اول الخطاب غافلا ام متوجها ، او دفع توهم السهو ، كقولك : جاءنى ابوك ابوك لئلا يتوهم السامع ان الجائى غير ابيه و انك سهوت و قلت ابوك ، و اما امثلة التقرير .
فمثال الاسم الظاهر قوله تعالى :
وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
- 56 -