قال ابن هشام فى باب التوابع من خامس المغنى : و ضعف قوله :
و كلّ اخ مفارقه اخوه * 1012 لعمر ابيك الّا الفرقدان
لان الشاعر رفع الفرقدان و جعله مع الا نعتا لكل ، و لو جعله نعتا لاخ لقال : الا الفرقدين ، اقول : ان الشاعر اضطر الى الرفع ليتوافق قوافى ابياته ، و كون الا بمعنى غير ياتى بيانه فى مبحث ادوات الاستثناء فى المقصد الثالث .
الحكم الرابع عشر الالفاظ فى الوصف على اربعة اقسام .
القسم الاول ما يوصف و يوصف به ، و هو المشتقات و اسماء الاشارة و الموصولات و بعض الجوامد الذى مر ذكره فى الحكم الاول .
القسم الثانى ما يوصف و لا يوصف به ، و هو الاعلام و الجوامد غير ما ذكر و بعض الضمائر ، و ما و من و اى النكرات .
القسم الثالث ما يوصف به و لا يوصف ، و هو الجمل و شبهها من الظروف و الجار و المجرور .
القسم الرابع ما لا يوصف و لا يوصف به ، و هو اكثر الاسماء التى يلزمها معنى الحرف كاسماء الشرط و الاستفهام و اكثر الضمائر .
تنبيهات
الاول يجب وصف ما لو لا الوصف لخلا الكلام من الافادة او لزم الكذب ،
نحو قوله تعالى :
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
- 27 / 47 ،
وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
- 2 / 258 ، و امثال هذا كثير فى الآيات و غيرها ، و يقال لموصوفه الموصوف الموطّئ ، اى جئ به توطئة للوصف فليس مقصودا بالاصالة .
و هذا لا يختص بباب النعت ، بل يجرى فى سائر قيود الكلام فرب قيد لولاه لصار