فان تزعمينى كنت اجهل فيكم * 951 فانّى شريت الحكم بعدك بالجهل
ثالثها باب التعليق ، فان الجملة تقع مفعولا بها للفعل المعلق ، و قد مر بيانه و امثلته فى المبحث الخامس من المقصد الاول ، و لان التعليق لا يختص بباب ظن و اخواتها نذكر هنا من غيره امثلة ، و هو اقسام .
القسم الاول ما يكون فعلا متعديا به حرف الجر فى غير التعليق ، نحو قوله تعالى :
أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ
- 7 / 184 ، مادة التفكر تتعدى به حرف فى ، فالفعل فى هذه الآية علق عن عمله الاصالى الذى هو بواسطة فى ، و عمل النصب فى محل الجملة المصدرة به حرف النفى .
القسم الثانى ما يكون فعلا متعديا الى مفعول واحد ، نحو قوله تعالى :
فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ
- 22 / 15 ، علق فعل النظر بالاستفهام عن مفعوله المفرد و عمل النصب فى الجملة فان النظر بمعنى الرؤية يتعدى بنفسه الى مفعول واحد ، و ياتى بمعان اخرى متعديا بفى و الى .
القسم الثالث ما يكون فعلا متعديا الى واحد بنفسه و الى ثان به حرف الجر ، نحو قوله تعالى :
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
- 51 / 12 ، اى يسالونك ايان يوم الدين ، علق الفعل بالاستفهام عن عمله فى المفعول الثانى بالواسطة و عمل فى محل الجملة ، لان سؤال الاستخبار المنقسم الى الاستفهام و الاستنطاق يتعدى الى الثانى بعن ، و اما سؤال الاستعطاء يتعدى الى اثنين بنفسه ، نحو قوله تعالى :
لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً
- 20 / 132 .
تنبيهات
1 - قد يكون الحكاية به حرف التفسير ،
نحو قوله تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا
- 23 / 27 ، و ياتى تفصيله فى مبحث حروف التفسير فى المقصد الثالث ، و قد تكون بلسان الحال او به غير القول و مرادفه كما فى البيتين .