و ما نفعت اعماله المرء راجيا * 792 جزاء عليها من سوى من له الامر
كسا حلمه ذا الحلم اثواب سؤدد * 793 و رقّى نداه ذا الندى فى ذرا المجد
و لمّا عصى قومه مصعبا * 794 فادّاهم الكيل صاعا بصاع
و هذا فى ضرورة الشعر ، و اما فى النثر فيجب تقديم المفعول ، كما فى قوله تعالى :
وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ
- 2 / 124 .
و المواضع التى تقدم فيها الضمير على مرجعه لفظا فقط ، و هو متاخر عنه فى الرتبة ، نحو فى داره زيد ، و فى داره قيام زيد ، و قولهم : فى اكفانه درج الميت ، و منه قول الشاعر :
بمسعاته هلك الفتى او نجاته
، و نعم رجلا كان زيد ، نعم و تمييزه خبر كان ، و نحو هل افضل منك زيد ، ان قلنا زيد مبتدا مؤخر لا فاعل افضل ، و كذا قول الشاعر .
فخير نحن عند الناس منكم * 795 اذا الداعى المثوّب قال يالا
المسالة الخامسة الاصل فى مرجع ضمير الغائب ان يكون اسما ملفوظا به ، و قد يكون فعلا باعتبار مصدره ، و قد يكون مفهوما من سياق الكلام قبله .
مثال الاول قوله تعالى :
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
- 5 / 8 ، اى العدل اقرب لها ، و قوله :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ
- 40 / 35 ، اى كبر ذلك الجدال .
مثال الثانى قوله تعالى :
وَ قالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
، اى ان الحياة الا حياتنا الدنيا ، هذه الآية فى سورة الانعام و المؤمنون و الجاثية ، و يفهم مرجع هى من الآيات المذكورة قبلها ، و قوله تعالى :
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ، *
اى على تبليغ الرسالة ، و هذه الجملة فى عدة آيات ، و يفهم مرجع الضمير مما ذكر قبله و بعده ، و قوله تعالى :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
- 4 / 123 ،