اللّه تعالى غير هذين اللفظين من هذه الظروف بنى على الضم ، و فى غيره قول على عليه السّلام : لشريح القاضى فى الكوفة : فلم ترغب فى شراء هذه الدار بدرهم فما فوق ، و كما فى هذه الابيات .
و لقد شددت عليك كلّ ثنيّة * 694 و اتيت فوق بنى كليب من عل
انّى اتتنى لسان لا اسرّ بها * 695 من علو لا عجب منها و لا سخر
اذا انا لم اومن عليك و لم يكن * 696 لقاؤك الّا من وراء وراء
تذكرة
قد مر فى الفصل الثانى عشر من مبحث الاضافة ان المضاف المقطوع عن المضاف اليه له حالات ثلاث : البناء على الضم ، و الاعراب مع التنوين ، و الاعراب بلا تنوين ، و ذلك يجرى فى هذه الظروف ايضا عند قطعها عنه بل البناء على الفتح ايضا ، و القول بلزوم البناء على الضم الا لضرورة الشعر يخالف ما شوهد فى كلام العرب ، و دونك بعض الامثلة .
1 - : قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ
بجر اللفظين و تنوينهما فى بعض القراءات .
2 - علو فى البيت الثانى روى بالحركات الثلاث .
3 - قولهم المحكى : ابدا به اولا ، و حكى الكسائى عنهم : افوق تنام ام اسفل بنصب اللفظين بدون التنوين ، و ان شئت فقل : هو بناء على الفتح .
4 - قول على عليه السّلام فى دستوره لعماله فى اخذ حق اللّه : ثم اصنع مثل الذى صنعت اولا حتى تاخذ حق اللّه فى ماله .
5 - ما فى هذين البيتين .
و نحن قتلنا الازد ازد شنوءة * 697 فما شربوا بعدا على لذّة خمرا
فساغ لى الشراب و كنت قبلا * 698 اكاد اغصّ بالماء الحميم