تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
نحو قوله تعالى :
وَ دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ
- 12 / 36 ،
وَ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ
- 7 / 19 ، و قولك : نزلت الخان و ولجت الحوض و دخلت الدار ، و الحق ان المنصوب بعدها مفعول فيه لا مفعول به كما قيل ، للزوم هذه الافعال ، و لانها تقع فيه ، و لجواز دخول فى عليها ، نحو قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ
- 34 / 2 ،
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
- 37 / 177 ، فان الباء بمعنى فى ،
وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ
- 23 / 18 ،
وَ أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
- 27 / 12 ، و لو كان مفعولا به لوجب نصبه مفعولا ثانيا فى باب الافعال . و منشا توهم كونه مفعولا به ان الدخول مثلا واقع على المكان ، و هذا علامة التعدية ، و هذا توهم باطل اذ ليس كل وقوع تعدية ، كما تقول : وقع المطر على الارض . 5 - : جاء فى غير تلك المواضع القياسية منصوبا و هو سماع كما فى البيتين .
لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * 692 فيه كما عسل الطريق الثعلب فلا بغينّكم قنا و عوارضا * 693 و لا قبلنّ الخيل لابة ضرغد

التقسيم الرابع من الظروف ما يقطع عن الاضافة و يبنى على الضم مع انه فى الاصل معرب ،

و هو قبل و بعد و تحت و فوق و امام و قدام و وراء و خلف و اسفل و دون و اول و عل و علو ، و تسمى هذه الظروف بالغايات ، اى النهايات ، كانها بعد حذف المضاف اليه و التنوين و الاعراب واقعة فى نهاية الكلام ، و علة بنائها على الضم بعد حذف المضاف اليه استعمال العرب لا تعليلات ذكروها مع انها جاءت قليلا منصوبا منونا كما هو مقتضى القاعدة . مثالها قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ
- 30 / 4 ،
فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ
- 5 / 115 ،
آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
- 10 / 91 ، و ليس فى كتاب