تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بكل من الحروف الثلاثة ، لان الرامى يستعين بالقوس و يجاوز سهمه عن القوس و لسهمه استعلاء على القوس . ثم ان عن يستعمل حرفا مصدريا فى لغة بنى تميم و ياتى ذكره فى المبحث الحادى عشر من المقصد الثالث و يستعمل ظرفا ، و ياتى ذكره فى مبحث الظروف .

الفصل التاسع فى معنى الكاف : و هى للتشبيه ،

و هو تشريك شىء لآخر فى شىء و الكلام التشبيهى يتشكل من المشبه و المشبه به واداة التشبيه و وجه الشبه ، نحو زيد كالاسد فى الجراة ، و الاكثر عدم ذكر وجه الشبه ، نحو قوله تعالى :
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
- 105 / 5 ،
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
- 101 / 4 - 5 ،
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ
- 70 / 8 ،
وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
- 68 / 48 ،
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
- 68 / 35 ، و مر فى حرف كانّ فى المبحث الثانى من المقصد الاول بعض ما يتعلق بالتشبيه . ثم قد تلحق بها ما الكافة فتدخل على الجمل ، نحو قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
- 58 / 5 ،
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
- 58 / 18 ،
وَ أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
- 28 / 77 ،
وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
- 2 / 198 ،
قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ
- 7 / 138 ،
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
- 21 / 104 ، و من ذلك قولهم : كن كما انت ، اى كن فى الظاهر كما انت كائن فى الباطن ، و كقول الشاعر :
اخ ماجد لم يخزنى يوم مشهد * 669 كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه
و الظاهر ان ما فى هذا الاسلوب مصدرية ، و التشبيه بين الفعلين ، اى كبتوا كبتا ككبت الذين من قبلهم ، و يحلفون له حلفا كحلفهم لكم ، و كذا البواقى . و من كلامهم كخير فى جواب كيف اصبحت ، و التقدير : اصبحت حالى كخير ،