تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لا لفظى ، كما فى نحو قوله تعالى :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ : *
فان المبتدا مقدر لفظا ، اى هم ، فالتقدير قسمان : لفظى و معنوى . السابع : المراد بالوصف فى هذا الباب هو المشتق ، و بالموصوف هو الاسم المذكور قبله المتعلق به ، سواء اكان مبتدا ام غيره كما شوهد فى الامثلة ، و هذا غيرما اصطلحوا عليه من الوصف و الموصوف فى مبحث التوابع ، فانه ياتى فى المقصد الثانى ، و ياتى فى مبحث الاضافة فى المقصد الثانى ما يرتبط بهذا المبحث .

الباب الرابع فى اسم التفضيل ،

و هو كلمة تدل على ذات و حدث مع فضل لها فيه على غيرها ، و ذكرنا بعض احكامه فى كتاب الصرف ، و نذكر هنا احكاما له نحوية .

الحكم الاول ان اسم التفضيل لا يكون فاعله فى الاكثر الا ضميرا مستترا فيه

، نحو قوله تعالى :
وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
- 2 / 191 ،
وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
- 2 / 165 ،
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ
- 2 / 140 ، و عمله فى الاسم الظاهر قليل ، كقول على عليه السّلام : رب نطق احسن منه الصمت ، و قولك : رايت رجلا افضل منه ابوه ، و هذا سماعى كما قيل ، و لكن لا باس عندى بالقياس عليه . و منه مورد قياسى معروف بمسالة الكحل لكون مثاله فى كتب القوم كذلك ، نحو ما رايت رجلا احسن فى عينه الكحل منه فى عين زيد ، و ضابطه ان يكون التفضيل فى الكلام المنفى و المفضل و المفضل عليه و احدا باعتبارين ، و منه قول الشاعر :
ما رايت امرا احبّ اليه * 474 البذل منه اليك يا ابن منان
فان الكحل فى المثال و البذل فى البيت فاعلان لاحسن و احب ، و التقدير ان الكحل فى عين زيد احسن من الكحل فى عين غيره ، و ان ابن سنان اشد حبا للبذل
علوم العربية — صفحة 315 | هاشم حسيني تهرانى