من غيره ، و مثل ذلك : هل احد احق له الطاعة منها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و لم اجد فى الخلق رجلا اولى به الوصاية منها باخى رسول اللّه .
و ليس من هذا القبيل قوله تعالى :
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ
- 3 / 167 ، لان الكلام مثبت ، و الفاعل ضمير مستتر فى اقرب و ان كان المفضل و المفضل عليه واحدا باعتبارين ، و ليس منه ايضا قولك : لم اجد احدا اعمل للخير منك ، و لا يكن غيرك اقبل للوعظ منك لان المفضل و المفضل عليه اثنان ، و الفاعل ضمير مستتر فى اعمل و اقبل ، و ان كان الكلام منفيا .
ثم انه ان اضيف و لا موصوف قبله فهو كالاسم الجامد لا فاعل له ضميرا و لا اسما ظاهرا ، نحو قوله تعالى :
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
- 2 / 100 ، و قولك : جاءنا افضل الناس ، و كذا ان كان مع من ، نحو اعلم منك اعلم من زيد ، و كذا المقترن بال ، نحو قوله تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
- 18 / 103 ، و لكن نفس الحدث يومى الى فاعل مبهم لا على حسب تركيب الكلام ، بل حسب المعنى و ليس ال موصولة لان اسم التفضيل ان اول بالفعل فات معنى التفضيل .
و اما نحو ما اعلم منك زيد ، و ااعلم منك زيد ، فجاز ان يكون المرفوع فاعلا سادا مسد الخبر او مبتدا مؤخرا كما فى سائر الاوصاف على ما بين فى هذا المبحث و المبحث الاول .
الحكم الثانى اسم التفضيل ان استعمل مع من فهو مفرد مذكر دائما ، و لا يجوز المطابقة مع موصوفه ،
نحو قوله تعالى :
وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
- 50 / 16 ،
وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً
- 50 / 36 ،
أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا
- 57 / 10 ،
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا
- 73 / 6 .
و ان استعمل مع ال وجب المطابقة ، نحو قوله تعالى :
وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ