و قد ذكرت هناك امثلة القبيلتين ، و كذا انبا و اخواتها .
و لكن قد تزاد الباء على معمول هذه الافعال مع انها متعدية بنفسها ، كانها لتاكيد تعلق الفعل بمعموله ، نحو قوله تعالى :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
- 96 / 14 ،
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ
- 18 / 22 ،
قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي
- 36 / 26 ،
وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
- 17 / 36 ،
قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
- 49 / 16 ،
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
- 6 / 164 ،
قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
- 2 / 33 ، و اما بنعمة ربك فحدث ، و كذا معمول القول ان كان مضمون الجملة لا نفس الجملة ، كقول على عليه السّلام : و قولا بالحق و اعملا للاجر ، و قوله الآخر :
فلا تقولوا بما لا تعرفون ، و قوله الآخر : من اسرع الى الناس بما يكرهون قالوا فيه بما لا يعلمون .
الامر العاشر قال القوم : ان للفعل المتعدى علامتين
: ان يكون صالحا لصياغة اسم المفعول ، و ان يصل به ضمير غير فاعله يعود على غير مصدره ، نحو الخير عملته ، لا نحو قمته لان هذا الضمير يرجع الى المصدر ، اى قمت قياما .
اقول : العلامة الاولى دورية لان صلوح صياغة اسم المفعول يتوقف على كون الفعل متعديا ، و لو انعكس لزم الدور ، و العلامة الثانية لا توجد فى كل مورد ، و ان اريد صنع مثال لذلك فلابد من معرفة المتعدى و اللازم فيلزم الدور ايضا ، مع انه منقوض بقول على عليه السّلام لشريح القاضى يا شريح جلست مجلسا لا يجلسه الا نبى او وصى نبى او شقى ، فان يجلسه لازم و الضمير المتصل به يرجع الى مجلسا و هو غير مصدره ، فالحق ان معرفة التعدى و اللزوم تتوقف على معرفة معنى الفعل ، و معرفة كون الفعل متعد يا بنفسه او بالحرف او النقل تتوقف على مراجعة موارد الاستعمال كما ذكرنا فى هذا المبحث من ذلك كثيرا .