و نائب الفاعل ثلمة و الفاعل موت العالم ، و ان قرئ ثلم من باب سمع معلوما فثلمة فاعل ، و هى بمعنى الخلل و الفرجة و ليست مصدرا .
4 - ثرم ، من ذانك البابين بمعنى كسر الثنية و انكسارها ، و يقال لمن انكسرت منه : اثرم و مؤنثه ثرماء .
5 - : كسى ، يستعمل من باب سمع يسمع متعديا الى واحد بمعنى لبس ، يقال :
كسى زيد جبته ، و منه هذا البيت :
و ان يعرين ان كسى الجوارى * 413 فتنبو العين عن كرم عجاف
و يتعدى الى واحد ايضا بمعنى ستر من باب نصر ينصر ، يقال : كسا النبات الارض اى سترها ، و منه قول الشاعر :
و اركب فى الروع خيفانة * 414 كسا وجهها سعف منتشر
و يستعمل متعديا الى اثنين من هذا الباب بمعنى البس ، نحو كسوت ابنى قميصا ، و منه قوله تعالى :
وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً
- 2 / 259 .
ثم قال ابن هشام فى آخر رابع المغنى : هذا عندنا من باب المطاوعة ، يقال :
شتره فشتر كما يقال : ثرمه فثرم و ثلمه فثلم و منه كسوته الثوب فكسى ، و مراده ان لازم هذه الافعال مطاوع لمتعديها ، و لا شاهد لقوله ، و نقل عن الكوفيين انهم قالوا : هذا من باب التعدية ، فان الفعل يتعدى بنقله من باب الى باب آخر ، و يرد قولهم مجئ رجع متعديا و لازما من باب واحد ، فالحق انه تفنن استعمال من العرب فيتبع ، و لا يتعدى فيه من السماع .
الامر التاسع ان افعال القلوب و افعال التصيير التى ذكرناها فى المبحث الخامس قد قلنا انها ان تعلقت به غير النسبة تتعدى الى واحد ، و ان تعلقت بالنسبة فالى اثنين ،
و ان المتعدى للواحد منها اذا نقل الى باب الافعال و التفعيل يتعدى الى اثنين ،