حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
- 38 / 32 ، اى و شغلنى عن ذكر ربى ، فان حب الخير تنازع فيه احببت فيطلبه مفعولا مطلقا و شغل فيطلبه فاعلا ، و المضاف اليه اى الخير و هو بمعنى الخيل يغنى احببت عن المفعول به ، اى احببت الخيل و شغلنى حبها عن ذكر ربى ، و المراد بذكر ربى صلاته اول الوقت ، و حبه للخيل لانها كانت خيلا يجاهد بها فى سبيل اللّه .
الامر الخامس فى المنصوب بنزع الخافض :
و هو المنصوب بالفعل الذى تعلق به بالجار المحذوف ، و دليل حذفه استدعاء معنى الفعل لذلك الحرف ، و هذا الحذف قياسى فى الاسم المؤول و سماعى فى الاسم الصريح ، و القياسى فى ثلاثة مواضع .
الموضع الاول : قبل ان نحو قوله تعالى :
وَ نَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ
- 5 / 84 ، اى فى ان يدخلنا الخ ، و الطمع هو انتظار الانتفاع بما فى يد الغير ، و منه ممدوح و منه مذموم ، و الممدوح ما لا ينافى حقا ، كما فى الآية ، و المذموم بخلافه نحو قوله تعالى :
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
- 33 / 32 ، و هذه المادة تتعدى بفى كقول على عليه السّلام : و لعل بالحجاز او اليمامة من لا طمع له فى القرص و لا عهد له بالشبع ، و قوله الاخر خطابا للناس :
اصبحت و اللّه لا اصدق قولكم ، و لا اطمع فى نصركم .
و قوله تعالى :
وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ
- 4 / 131 ، اى بان اتقوا اللّه ، و هذه المادة تتعدى الى المفعول الثانى بالباء ، نحو قوله تعالى :
وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
- 19 / 31 ،
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
- 6 / 151 ، و فى باب التفاعل تتعدى الى واحد بالباء ، و يتشارك الفاعل و المفعول الاول فى الفعل ، نحو قوله تعالى :
وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
- 103 / 3 .