و قوله تعالى :
وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ،
اى عن ان تنكحوهن او فى ان تنكحوهن على اختلاف التفسير ، و ياتى ان هذه المادة تتعدى باحد ثلاثة حروف ، و قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
- 96 / 6 ، اى لان
رَآهُ اسْتَغْنى
، و نظير آيه ترغبون قول الشاعر :
و يرغب ان يبنى المعالى خالد * 405 و يرغب ان يرضى صنيع الالائم
الموضع الثانى : قبل انّ ، نحو قوله تعالى :
وَ شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ
- 6 / 130 ، اى بانهم الخ فان شهد يتعدى بالباء ، نحو قوله تعالى :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
- 24 / 24 ،
وَ ما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
- 6 / 109 ، اى بانها ، لان الاشعار يتعدى الى المفعول الثانى بالباء ، كقوله تعالى :
وَ لا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً
- 18 / 19 .
الموضع الثالث : قبل كى الناصبة ، نحو قوله تعالى :
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
- 28 / 13 ، اى لكى تقرعينها ،
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
- 59 / 7 ، اى لكيلا يكون الخ ، و هذا اولى من ان يقال : ان كى بمعنى اللام ، و المقدر هو ان بعدها ، لان كى كاختها ان من الحروف الناصبة للمضارع ، و اللام قد ظهرت عليها فى مواضع كثيرة نحو قوله تعالى :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
- 57 / 23 .
ثم السماعى منه فى موارد نذكر بعضا منها .
1 - : قوله تعالى :
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ
- 11 / 60 ،
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ
- 11 / 68 ، قيل : حذف الباء من ربهم فى موضعين ، و الاولى ان يقال : انه من باب التضمين كما مر بيانه فى الفصل الرابع .
2 - :
وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
- 7 / 155 ، قيل : اى من قومه ، و الاولى ان يقال : ان سبعين بدل بعض من قومه اشارة الى نكتة بلاغية ، هى ان اختيارهم اختيار القوم كلهم لانهم نخبتهم .
3 - :
وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ
- 36 / 39 ، قال ابن هشام فى خامس المغنى