ما قال فى لن نقدر ، و الظاهر انه من القدر بمعنى التضييق لا من القدرة ، اى فظن ان لن نضيق عليه كما فى قوله تعالى :
وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
- 89 / 16 ، اى فضيق عليه رزقه .
الامر الثانى ان الفعل ينقسم الى المتعدى و اللازم و ما ليس بلازم و لا متعد ،
فالاول قد مر ذكره ، و الثالث هو الافعال الناقصة من كان و اخواتها و عسى و اخواتها ، لانها لا تتعلق بفاعل و لا مفعول ، بل تتعلق بنسب الجمل التى تدخل عليها ، و تعرض معانيها على تلك النسب على ما مر بيانه فى المبحث الثالث و الرابع ، و الثانى اى الفعل اللازم يكون على عشرة وجوه :
1 - كون الفعل على وزن فعل بضم العين كظرف و كرم و شرف و وجه و لطف .
2 - كونه على فعل بالفتح او فعل بالكسر و وصفه على فعيل فقط ، كذل و عز ، فان وصفهما ذليل و عزيز ، و قوى و مرض ، فان وصفهما قوى و مريض .
3 - كونه على وزن افعل من باب الافعال بمعنى الصيرورة ، نحو اغد البعير اى صار ذاغدة ، اثمر الشجر ، اى صار ذا ثمر ، اشعر الجنين ، اى صار ذا شعر ، و نحن عبرنا فى كتاب الصرف عن هذا المعنى بالواجدية .
4 - : ان يكون رباعيا مزيدا فيه ، و اطلب امثلته من كتابنا فى الصرف .
5 - : كونه على وزن استفعل بمعنى التحول ، نحو استحجر الطين ، و منه قول الشاعر :
انّ البغاث بارضنا يستنسر * 397 و الاتن فى اسواقنا تستحمر
6 - ما يكون مطاوعا للفعل المتعدى الى واحد ، سواء اكان من باب الانفعال ام غيره ، و اطلب امثلته من كتاب الصرف .
7 - : كونه على وزن افعل و افعال ، نحو احمر و احمار .