المبحث الثانى عشر فى المفعول معه
. و هو المنصوب الواقع بعد واو بمعنى مع ، و هذه الواو كواو العطف ، و لكن استعمال الاسم بعدها منصوبا و عدم ما يصلح ان يكون معطوفا عليه قبلها فى الاعراب او المعنى الجاهم الى فتح هذا الباب ، و مع ذلك هو قليل فى الكلام و نحن نذكر بعض امثلته .
1 - قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ
- 10 / 71 ، لا يصح ان يكون شركاءكم عطفا على امركم ، لان الاجماع بمعنى تصميم العمل لا يتعلق بالذوات ، فالواو للمعية لا للعطف ، و المعنى ، اجمعوا انتم مع شركائكم امركم ، و قرا الحسن برفع الشركاء ، فهو معطوف على ضمير الجمع و يستقيم المعنى ، و قرا بعضهم : اجمعوا من الثلاثى ، فالواو للعطف ، لصحة تعلق الجمع بالذوات كالافعال ، و قال بعضهم : الواو للعطف ، و التقدير : و ادعوا شركاءكم ، فالجملة معطوفة على الجملة .
2 -
وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
- 59 / 9 ، قالوا : التبوّء اخذ المكان للسكنى ، و هذا المعنى يناسب الدار و لا يناسب الايمان ، فالواو للمعية لا للعطف ، و المعنى : و الذين تبواوا الدار مع الايمان ، اى مع كونهم مؤمنين ، و هم الانصار الذين آمنوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و