4 - كون فاعله متحدا مع فاعل عامله كاكثر الامثلة المذكورة ، و كقوله تعالى :
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ
- 17 / 100 .
5 - كونه علة ، لا ان يكون مصدرا من دون افادة معنى العلية ، نحو نصحتك كمال النصح ، فانه مفعول مطلق .
اقول : ان النحاة احبوا ان يذكروا هذه الشروط فى كتبهم فذكروا ، ثم تنازعوا عليه ، و الحق ان شرط جواز نصب المفعول له ان يكون مصدرا و ان يكون من الافعال الباطنه ان كان حصوليا كما مر ذكرها ، مع وقوع التخلف فى هذين الشرطين قليلا .
و اما الشرط الثالث فاحكم بكونه لغوا لوقوع التخلف عنه فى كثير من الموارد تشاهدها فى الآيات و غيرها ، نحو قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
- 2 / 185 ، فان نزوله هذا فى ليلة القدر دفعة واحدة ، و بينه و بين حصول الهداية به للناس زمان كثير ، فاين اتحاد زمانهما .
و اما الشرط الرابع فكذلك لقوله تعالى :
وَ مِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً
- 30 / 24 ، فان اراءة البرق فعل اللّه و الخوف و الطمع فعل العبد ، فاين اتحاد فاعلهما ، و ترى غير هاتين الآيتين فى كتاب اللّه .
و اما الشرط الخامس فلا معنى له ، لان كون المفعول له علة هو نفسه لا شرطه ، فان لم يكن علة لعامله لم يكن مفعولا له بل شى آخر كما رايت فى المثال .
الامر الثانى يجوز تقدم المفعول له على عامله
كما فى البيتين :
طربت و ما شوقا الى البيض اطرب 267 * و لا لعبا منّى و ذو الشيب يلعب
فما جزعا و ربّ الناس ابكى 268 * و لا حرصا على الدنيا اعترانى
و يجوز حذف عامله مع القرينة كقوله تعالى :
قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ