ينته حدودها الى قطعة اخرى حسب مفهوم اللفظ نحو الدار و البيت و البلد و البحر و الجبل و الارض ، و نحو الساعة و اليوم و الشهر و الصباح و المساء ، و غير المحدود ما لا ينته حدوده الى قطعة اخرى ، نحو فوق و تحت و خلف و وراء و قدام و يمين و يسار و شمال و جانب و ناحية ، و نحو زمان و وقت و مدة و ازل و ابد و حين ، و اما المشتق فمعين فقط لتعينه بالحدث الواقع فيه ، فان المجلس مثلا يتحدد و يتعين بجلوس الجالس فيه ، و كذا الموعد مثلا ، و المبهم قد يتعين بالاضافة و غيرها ، و ياتى مثاله .
ان قلت : ان الجهات الستة لها حدان ، مثلا فوق له حد هو مفرق راس الانسان مثلا ، و حد آخر هو نهاية البعد الفوقانى اذ قد ثبت فى فن الحكمة تناهى الابعاد ، قلت : فى هذا الفن يبحث من حيث مدلول اللفظ لا من حيث ما ثبت بالبرهان و العقل ، فان الفوق ليس فى مفهومه الانتهاء الى قطعة اخرى من المكان ، بخلاف الدار مثلا فان فى مفهومه الانتهاء و التحدد بالحدود الاربعة .
و اما امثلة الاقسام الستة فهى :
1 - المشتق المكانى ، نحو قوله تعالى :
أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
- 72 / 9 ،
وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
- 17 / 80 ،
وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
- 19 / 57 ،
وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي
- 7 / 143 .
2 - المشتق الزمانى ،
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
- 78 / 17 ،
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
- 11 / 81 ، و هما ليسا مفعولا فيهما .
3 - الجامد المكانى المبهم ، نحو قوله تعالى
وَ تَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
- 18 / 17 .
4 - الجامد المكانى المعين ، نحو قوله تعالى :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
- 71 / 28 ،
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
- 40 / 60 ، و قيل : ان المنصوب بدخل و ما بمعناه مفعول به ، لا مفعول