ما أسلم أبو مهاجر إلّا أبو بكر !
أخرج ابن مندة وابن عساكر « 1 » عن عائشة رضي اللّه عنها قالت :
« ما أسلم أبو أحد من المهاجرين إلّا أبو بكر » « 2 » .
وروى المحبّ الطبري في رياضه « 3 » عن الواحدي مرسلا بلا إسناد عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال في أبي بكر : « أسلم أبواه جميعا ولم يجتمع لأحد من الصحابة المهاجرين أسلم أبواه غيره » .
وأخذ غير واحد من المتأخّرين كالشبلنجي ونظرائه هذين الحديثين فعدّوهما من فضائل أبي بكر المتسالم عليها .
قال الأميني : نحن نقدّس ساحة عليّ وعائشة عن مثل هذا الكذب الفاحش الّذي ينادي التاريخ بخلافه ، وتكذّبه سيرة الصحابة المهاجرين . وإنّما الحبّ الدفين قد أعمى رواة هذه الأفيكة وأصمّهم عمّا في غضون الكتب ، فأسرفوا في القول وتغالوا في الفضائل غير مكترثين لمغبّة قيلهم . أهذا مبلغهم من العلم ؟ ! أم يقولون على اللّه الكذب وهم يعلمون ؟ !
هاجر بنو مظعون من بني جمح ، وبنو جحش بن رئاب حلفاء بني اميّة ، وبنو البكير من بني سعد بن ليث حلفاء بني عديّ بن كعب بأهليهم وأموالهم ،
هامش
( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 30 / 24 ، رقم 3398 ] .
( 2 ) - تاريخ الخلفاء للسيوطي : 73 [ ص 100 ] .
( 3 ) - الرياض النضرة 1 : 47 [ 1 / 68 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16 : 194 [ 16 / 129 ] .