حيث يقول :
ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل
ركبت على اسم اللّه في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل اللّه وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسّك بالحبل « 1 »
الحاكم الحسكاني وهو من حفّاظ الحنفيّة الكبار ، خصّ في كتابه ( شواهد التنزيل ) فصلا بهذا الموضوع أيضا ، ونقل أحاديث متعدّدة في شأن نزول هذه الآية ، منها هذا الحديث القدسي الّذي رواه ابن عمر ، والّذي جاء فيه :
« ولاية عليّ بن أبي طالب حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي » « 2 » .
والغدير ، يأخذ المؤمنين بالدين الحنيف باتّجاه حبل اللّه .
خصائص كتاب الغدير :
أوّلا - كتبت أبحاثه بأسلوب استدلالي ؛ أي : الاستفادة من مقدّمات هي مورد قبول الطرف الآخر ؛ ومن هنا ، فهو ينتصر بما يعتقد هو به .
ثانيا - جميع الاستدلالات والمناقشات المطروحة على بساط البحث كانت موثّقة بالمصادر ومسندة .
ثالثا - يتميّز بنثر جميل سلس سيّال تكتنفه البلاغة في جميع سطوره ، وفي مباحثه كافّة .
رابعا - استخدامه للأمثال العربيّة بشكل واسع خلال تضاعيف البحث .
خامسا - الاستفادة من الآيات القرآنيّة في مطاوي البحث وخاتمته .
هامش
( 1 ) - رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبيّ الهادي ، أبو بكر الحضرمي : 25 .
( 2 ) - شواهد التنزيل 1 : 131 .