الإيرواني و . . .
شوقه الكبير إلى تحصيل العلم :
كان لديه شوق غير محدود للتحصيل والمتابعة للأبحاث العلميّة ، ودقّة نظر في المباحث العلميّة ، كما أنّ لديه طاقة كبيرة من الصبر والمواظبة والتحمّل من أجل الحصول على العلم ، والوصول إلى الحقيقة العلميّة ؛ لذا ، طالع جلّ محتويات المكتبات العلميّة المرموقة في النجف الأشرف المرتبط بمشروعه الكتابي . . .
سافر إلى مدن العراق الاخر ككربلاء وبغداد والكاظميّة وسامرّاء ، ثمّ إلى دول كإيران والهند وسورية وتركيا ، للبحث والتقصّي وجمع الوثائق والمعلومات ، والوقوف على المصادر والمراجع العلميّة للأخذ عنها واستنساخ بعض الكتب .
لم يكن شيء في حياته ألذّ عنده من المطالعة ، حيث يقضي بها أحلى وأسعد ساعاته ، حتّى إنّه تمرّ عليه الساعات وهو مستغرق في المطالعة دون أن يعبأ بوقت الأكل ونوعه وكيفيّته ، ولا يتناول طعامه اليومي إلّا بعد عدّة نداءات من أهل بيته الّذين ينتظرونه طويلا على وجبة الطعام .
لم يرق له الركون والاعتماد على ما ينقله الآخرون عن الأصول المخطوطة من تراث السلف ، بل أخذ على نفسه الوقوف على تلك المصادر ذاتها ؛ قطعا للعذر ، وإبطالا للشكّ .
جانب من سيرته الذاتيّة وأخلاقه الكريمة :
أوّلا - كان الشيخ الأميني قد أوقف نفسه على التدريس والتصنيف والتحقيق ، وكان يقضي أكثر ساعات حياته ، ليلا ونهارا ، بالمطالعة والبحث