حلال ، حتّى تعلم أنّه حرامٌ بعينه ، فَتَدَعَهُ من قِبَل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريتَه وهو سَرِقةٌ ، أو المملوك [ عندك ] ولعلّه حُرٌّ قد باعَ نفسَه ، أو خُدِع [ فبيع ] ، أو قُهِر ، أو امرأةٍ تحتَك وهي اختُك أو رضيعتك . والأشياء كلّها على هذا ، حتّى يستبينَ لك غيره ، « 1 » أو تقومَ به البيّنةُ » . « 2 » و [ الرابع ] في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان ، [ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ] : « كلّ شيء فيه حلالٌ وحرام ، فهو لك حلال أبداً ، حتّى تعرف الحرامَ [ منه ] بعينه ، فَتَدَعَهُ » . « 3 »
البحث الثالث : في الأطعمة
فمن الأدلّة ما يدلّ على الحلّيّة عموماً ، ومنها ما يدلّ خصوصاً . ويدلّ على الحلّيّة بنحو العموم آيات ، وكذا بنحو الخصوص : 1 . [ سورة ] الملك : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ . « 4 » 2 . [ سورة ] طه : كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي . « 5 » وهذه الآية بعد قوله : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى . « 6 » 3 . [ سورة ] البقرة : يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّباً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . « 7 »