بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمدُ للّه ربّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على محمّدٍ وآله الطاهرين ، واللّعنُ على أعدائهم أجمعين .
وبعد ، هذه أبحاث شرعناها في البلدة المقدّسة الرضويّة - على مشرّفها آلاف التحيّة - في فصل الصيف ، من سنة 1389 من الهجرة النبويّة ، عليه السلام والتحيّة .
وفيه أبحاث .
البحث الأوّل : [ أصالة الحلّيّة في تصرّف النَّعماء ]
الأصل الأوّلي في جميع الأشياء حلّيّة التصرّف ، وجواز كلّ تقلّب ، إلّاما استثناه الدليل ، واسْتُفيد منه عدم الجواز . والمراد من هذه الحلّيّة الحكمُ الواقعيّ الأوّليّ العارضُ على الأشياء بعناوينها ، ومنها الأوّليّة . ويدلّ عليه من الآيات ما نتلوه عليك : 1 . [ قوله تعالى في سورة البقرة ] : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً . « 1 » 2 . [ قوله تعالى في سورة الأعراف ] : وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ . « 2 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 29 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 10 .